في إطار الجهود المبذولة لإغاثة الأسر والأفراد المتضررين من ارتفاع منسوب المياه أو انهيار المنازل، بلغت حصيلة التدخلات الاستباقية للجنة الإقليمية لليقظة في إقليم تاونات 230 أسرة، تضم 901 فرد، تم تقديم الدعم لهم بسبب انهيار أجزاء من مساكنهم أو حتى احتمال انهيارها جراء غمرها بالمياه بسبب الأمطار وارتفاع منسوب الأودية والشعاب.
شملت إجراءات الإيواء توفير خيام لبعض الأسر المتضررة من قبل مصالح الوقاية المدنية، بالإضافة إلى دعم السلطات المحلية لبعض العائلات والأقارب والجيران.
كما تم استخدام بعض المراكز العمومية كمراكز للرعاية الاجتماعية، مثل تلك الموجودة في باشوية قرية أبا محمد، لإيواء الأسر التي قد تتعرض للغمر نتيجة الأمطار أو من جراء تصريف مياه سد الوحدة، مما يعكس ثقافة التضامن التي يتميز بها الشعب المغربي، والتي أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس.
فيما يتعلق بفك العزلة، تم إعادة فتح العديد من الطرق الجهوية والإقليمية والمسالك القروية، حيث تم القيام بـ345 تدخلًا شمل 282 مقطعًا طريقيًا، تتضمن الطرق المصنفة وغير المصنفة.
كما قامت المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس مكناس بأكثر من 30 تدخلًا لإصلاح القنوات الرئيسية وقنوات التوزيع المتضررة جراء انجراف التربة.
وعلاوة على ذلك، تمت معالجة أكثر من 25 حالة طارئة، تضمنت تعويض بعض الأعمدة الكهربائية ذات الجهد المتوسط والمنخفض وإصلاح الأعطاب، مما ساعد على إعادة التيار الكهربائي وتوفير هذه المادة الحيوية للمواطنين.
وفيما يتعلق بشبكة التطهير السائل، شهدت هذه الفترة أكثر من 40 تدخلًا لغرض تحسين الوضع في كل من باشويات تاونات وغفساي وقرية أبا محمد، حيث قامت فرق العمل بالتعاون مع الجماعات الترابية بتنفيذ عمليات مختلفة للتدخل.
تمت هذه التدخلات بفضل اليقظة والتعبئة الكاملة لجميع الأطراف المعنية، بتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك. كما تم استخدام المعدات اللازمة من قبل جماعات “التعاون” والمقاولات المواطنة المكلفة بأعمال البناء.
تندرج هذه الجهود تحت الإشراف المباشر لعامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغنامي، في إطار الإجراءات الاستباقية لمواكبة الوضع الميداني في ظل التقلبات المناخية والأمطار الغزيرة التي شهدها الإقليم.
تأتي هذه التحركات في سياق تنفيذ مخطط العمل الإقليمي للتخفيف من آثار موجة البرد والتغيرات المناخية، طبقًا للتعليمات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ودورية وزير الداخلية المتعلقة بالمخطط الوطني للحد من مخاطر التقلبات المناخية.
تظل هذه الحصيلة أولية ومؤقتة، وتبقى السلطات المحلية ومعها أعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة في حالة تأهب دائم للتدخل عند الحاجة.

