يعود هذا التحسن الملحوظ في حالة المصب والانسيابية إلى التساقطات المطرية الكبيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حقينة نهر أم الربيع والواردات المائية القادمة من المنبع. هذا الأمر أتاح ضغطًا مائيًا كافيًا للتغلب على فترة الركود الناتجة عن سنوات الجفاف المتتالية وتراكم الرواسب الرملية.
يكتسي هذا الحدث أهمية بالغة لساكنة أزمور والمناطق المجاورة، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه الوادي في المنظومة البيئية للمنطقة وأثره المباشر على تحسين جودة الوسط الطبيعي واستعادة الطابع الجمالي للمدينة التاريخية.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد طارق الدنداني، رئيس مصلحة الملك العمومي والمقالع بالمديرية الإقليمية للتجهيز واللوجستيك بالجديدة، أن «النهر استعاد وضعيته الطبيعية بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، التي ساهمت بشكل فعّال في إعادة فتح المصب بسلاسة».
كما أشار إلى التدخلات الميدانية والتقنية التي قامت بها المديرية الإقليمية للتجهيز واللوجستيك بالجديدة، بهدف مواكبة هذه التساقطات الهامة التي شهدتها المنطقة، كما هو الحال في العديد من المناطق الأخرى بالمملكة.
فيما يخص الحالة الحالية للمصب، أوضح السيد الدنداني أنه «رغم تأثير ظاهرة الجزر، فإن المجرى المائي يشهد حاليًا انسيابية كاملة وارتباطًا مباشرًا مع مياه المحيط»، مشيرًا إلى أن هذه الدينامية الجديدة من شأنها إنعاش النظام الإيكولوجي بالإقليم، معبرًا عن الآثار الإيجابية للأمطار الأخيرة في تحقيق التوازن الهيدرولوجي المطلوب بين النهر والمحيط.
من المتوقع أن تساهم استمرارية هذا التدفق المائي في تجديد النظام البيئي للمصب وتطهير المجرى، مما سينعكس إيجابًا على التنوع البيولوجي المائي والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية المحلية، خاصةً في قطاع الصيد التقليدي والنشاط السياحي المرتبط بضفتي الوادي.

