في هذا السياق، قامت كاميرا Le360 بجولة في مدينة فاس، حيث تابعت وضعية توفر المحروقات في محطات التوزيع. وقد سجلت توافر المواد البترولية في عدد من المحطات، رغم الإقبال المتزايد من المواطنين الذي يرافقه تخوف من تأثيرات الاضطرابات الحالية.
وفي تصريح لـLe360، أوضح عبد الله قاسمي، أحد مستخدمي محطة وقود في فاس، أن عملية التزويد تواجه بعض الصعوبات مقارنة بالأوقات العادية. ومع ذلك، استمرت المحطة في تقديم خدماتها بانتظام، رغم الضغط الحاصل في بعض الفترات، خاصة بعد انتشار أخبار عن نفاد الوقود في مدن أخرى.
من جانبه، أوضح عزيز، تقني مُكلف بصيانة محطات الوقود بفاس، أن مشكلة عدم توفر المحروقات ترجع أساساً إلى سوء الأوضاع المناخية التي تمر بها البلاد. وذكر أن العديد من ناقلات النفط التابعة للشركات التي تعتمد على التزود عبر البحر لم تتمكن من الولوج إلى الموانئ، ما أدى إلى تأخير تفريغ الشحنات ومعاناة في وتيرة التزويد.
وأكد أن المشكلة لا تقتصر فقط على النقل البحري، بل تمتد أيضاً إلى التوزيع الداخلي، حيث زادت صعوبات إيصال المحروقات إلى عدة مدن بسبب الطرقات المقطوعة. ومع ذلك، لم تسجل مدينة فاس أي نقص في هذه المواد، حيث واصلت محطات الوقود بالمدينة تزويد المواطنين بشكل عادي خلال الفترة الماضية.
وبخصوص الأسعار، أكد الخبير أن الأثمنة ستبقى مستقرة في الوقت الحالي، لأن تغييرها يعتمد على تقلبات السوق الدولي. كما نفى وجود أي زيادات مرتبطة بالاضطرابات الحالية في التوزيع، موضحاً أن كل شركة تمتلك مخزوناً خاصاً بها، وأن المخزون القانوني يكفي لتلبية الاحتياجات لمدة تصل إلى ستة أشهر.
وفي سياق متصل، أفادت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المخزون الوطني الحالي يتجاوز 617 ألف طن من المواد البترولية، مما يكفي لتغطية احتياجات السوق الوطنية. كما أكدت أن هناك سفنًا في الموانئ تنتظر تحسن الأحوال الجوية لتفريغ حمولات إضافية تفوق مليون طن. وشددت الوزارة على أن الوضعية الحالية «متحكم فيها ومستقرة» بفضل الإجراءات الوقائية المتخذة بالتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع لضمان توفير المواد البترولية في أفضل الظروف.

