في هذا الإطار، أكد مراد بنماز، رئيس قسم الاقتصاد بعمالة وجدة أنجاد، أن عمليات المراقبة تأتي في سياق تنفيذ التعليمات الوزارية الهادفة إلى تشديد المراقبة على المحلات التجارية والوحدات الصناعية قبل حلول شهر رمضان وخلاله. وأشار إلى أن المراقبة ليست مقتصرة على فترة معينة، بل تُمارس على مدار السنة، موضحًا أن عدد المحاضر التي يتم توجيهها سنويًا إلى الجهات القضائية المختصة يُظهر جدية هذه المجهودات، بالإضافة إلى الكميات الكبيرة من المواد غير الصالحة للاستهلاك التي يتم حجزها.
وأوضح بنماز في تصريح له أن رمضان يعد فترة استثنائية من حيث ارتفاع الاستهلاك، مما يستدعي تكثيف المراقبة على بعض القطاعات الحساسة، خصوصًا المحلات التجارية والمصانع والمخابز، مع التركيز على احترام تسعير المنتجات، وسلامة الفواتير، ومنع استخدام الأكياس البلاستيكية. كما أضاف أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يتولى مسؤولية مراقبة تواريخ انتهاء الصلاحية، بينما يسهر مكتب حفظ الصحة التابع لجماعة وجدة على التحقق من شروط التخزين لضمان سلامة المواد المعروضة للاستهلاك.
وأعلن المتحدث نفسه أن السنة الفارطة شهدت حجز أزيد من 70 طناً من المواد غير الصالحة للاستهلاك، إلى جانب توجيه أكثر من 430 محضرًا إلى الجهات المختصة، مما يدل بوضوح على حجم المخالفات والتشديد في الإجراءات المتخذة بحق المخالفين.
من جهة أخرى، أوضح عصام عياد من المكتب الجماعي لحفظ الصحة بجماعة وجدة أن اللجنة المختلطة، التي تضم قسم التنسيق الاقتصادي والاجتماعي، والمكتب الجماعي لحفظ الصحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية، وعناصر الأمن، تقوم بجولات ميدانية منتظمة على مدار السنة، وتكثف مجهوداتها بشكل خاص خلال شهر رمضان المبارك.
وأضاف عياد أن هذه العمليات تشمل المحلات المفتوحة للعموم ومحلات بيع المواد الغذائية والأسواق، وتتجاوز الجانب الزجري إلى حملات تحسيسية لفائدة التجار والمستهلكين، بغية ترسيخ ثقافة احترام الشروط الصحية والقانونية. وأكد أنه تُتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه في خرق القوانين حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين.
تعكس هذه الجهود المكثفة، مع اقتراب شهر رمضان، حرص السلطات المحلية في وجدة أنجاد على ضمان تموين آمن ومنتظم للأسواق، ومواجهة كل الممارسات التي قد تؤثر على صحة المستهلك أو تنتهك حقوقه، في فترة تعرف ذروة في الاستهلاك وحساسية خاصة فيما يتعلق بالمواد الغذائية.

