تدخل مدينة القصر الكبير منذ الآن في نظام يتطلب إذن دخول خاصًا لغير المقيمين، حيث يُشترط أن يكون لهم عائلات داخل المدينة أو أن تكون لديهم ضرورات ملحة. وقد حصل Le360 على معلومات موثوقة تفيد بأن الهدف من هذا الإجراء هو تسهيل إطلاق كامل لجهاز الطوارئ المُعتمد في هذه الظروف الصعبة.
يهدف هذا القرار إلى تفادي تدفق الزوار الذي قد يعيق جهود التدبير في ظل حالة الطوارئ الناتجة عن الفيضانات. وتؤكد السلطات المحلية على استعدادها الكامل للتعامل مع الوضع، مع تقديم كافة المساعدات والدعم الضروري لسكان المدينة. تواصل عمليات إجلاء المتضررين والرعاية الصحية لهم، مع تأكيد أن الوضع تحت السيطرة.
منذ يوم الثلاثاء 27 يناير، تواصل فرق الإنقاذ تدخلاتها في عدة أحياء تأثرت بالفيضانات، وذلك بتنسيق بين القوات المسلحة الملكية والسلطات الإقليمية والوقاية المدنية. وتتركز الأعمال بشكل خاص في الأحياء المنخفضة القريبة من ضفاف وادي اللوكوس، الذي شهد ارتفاعاً كبيراً في منسوبه خلال الأسابيع الماضية.
يعود ارتفاع منسوب المياه إلى امتلاء سد وادي المخازن بالكامل، بينما يساهم ارتفاع الأمواج في حدوث عرقلة الطبيعية لتصريف مياه الأمطار نحو البحر.
تقوم وحدات الهندسة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الملكية بتنفيذ تدخلات مستهدفة في الأحياء المجاورة لشارع التحرير، حيث تُستخدم قوارب مناسبة للمياه الضحلة لإجلاء السكان. بعد استكشاف المناطق المغمورة، يرافق فريق الإنقاذ القوارب سيرًا على الأقدام في الممرات الأقل عمقًا لضمان نقل المتضررين وأمتعتهم الشخصية. كما يساهم الغطاسون في هذه العمليات التي تجري بدقة تحت ظروف صعبة.
تدعم الوقاية المدنية هذه العمليات بمجموعات من المسعفين والعناصر الغطاسين، حيث تعمل الفرق على التواصل مع السكان وتنظيم عمليات إجلائهم وتوزيع سترات النجاة لتأمين نقلهم إلى أماكن آمنة. وفي ذات السياق، قامت القوات المسلحة الملكية بإنشاء مخيم للإيواء لاستقبال الأسر المُجَلَّاة.
أسهمت جهود الإغاثة والإنقاذ بشكل كبير في تقليل الأضرار الناتجة عن الفيضانات. ورغم الظروف المناخية الاستثنائية، التي لم تشهدها المدينة منذ أزيد من ثلاثة عقود، فقد برهنت السلطات العمومية على استباقية وفعالية في التصدي لهذه التحديات. في المقابل، كان للمتطوعين دور أساسي، حيث بادر العديد من أرباب الشاحنات والجرارات بتقديم المساعدة للمواطنين العالقين في المناطق المغمورة، مما عكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي.
تستلزم هذه الروح تعزيز الجهود، خصوصًا من خلال تجنب التنقل إلى المدينة من قِبل الأشخاص غير المقيمين بها، واحترام توجيهات السلطات المعنية خلال هذه الأوقات الاستثنائية. علينا جميعًا الالتزام بأقصى درجات اليقظة والتعاون لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

