«ما عاشو سكان القصر الكبير فيضانات فهاذ الحجم حتى من قبل ما يتبنى سد وادي المخازن»، هكذا عبر سكان المدينة في تصريحاتهم عن الوضع المأسوي الذي عاشوه، بعدما اجتاحت مياه وادي اللوكوس بعض الأحياء، محولة مناطق كحي الأندلس وطريق العرائش إلى فضاءات غارقة بمياه تجاوز علوها 80 سنتيمترا.
وصف سكان المدينة وضعها بالكارثي نتيجة التدفقات المائية التي قطعت الطريق الحيوية التي تربط القصر الكبير بالعرائش، مؤكدين أن قوة ووتيرة هذه الفيضانات تعتبر «تاريخية» واستثنائية بكل المقاييس.
وعلى الرغم من تفاقم الوضع وحجم المياه المتدفقة إلى الشوارع، فقد أقر السكان بجهود السلطات المحلية المستمرة للسيطرة على الموقف.
في هذا الإطار، أوضح المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والماء بالعرائش، عز الدين أيت الطالب، أن الفرق التقنية تعمل دون توقف لإقامة حواجز وقائية مؤقتة في النقاط الأكثر تضررا، في سباق مع الزمن لوضع حد لانتشار المياه وحماية الأرواح والممتلكات، خاصة في ظل استمرار حالة التأهب القصوى التي أعلنتها السلطات الإقليمية.
فيضانات القصر الكبير. le360
هذا الاستنفار الرسمي تقوده لجنة اليقظة والتتبع برئاسة عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، التي تتابع عن كثب حالة وادي اللوكوس في ظل بلوغ سد وادي المخازن قدرته الاستيعابية الكاملة (100%).
تأتي هذه الفيضانات بعد موسم مطري استثنائي، حيث سجل الإقليم معدل تراكمات مطرية تجاوزت 600 ملم منذ شهر شتنبر الماضي، مما أجبر المصالح الأمنية والشركة الجهوية متعددة الخدمات ووكالة الحوض المائي على الاستنفار الدائم، بالإضافة إلى تجهيز مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين، وحث السكان على اتباع تعليمات فرق الإنقاذ لتجاوز هذه المحنة المناخية.

