في سياق اللقاء الذي جمعه بالمسؤولين السنغاليين، أشاد حمدي ولد الرشيد بزيارة رئيس الوزراء السينغالي، معتبرا أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال. هذه الروابط، التي تمتد عبر عقود من التعاون والتضامن، أسست لشراكة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مما يعكس متانة العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين.
وذكر رئيس مجلس المستشارين أن هذه الزيارة تعزز التعاون البرلماني، وتدعم قنوات الحوار بين المؤسستين التشريعيتين، مما يساهم في توطيد التقارب بين الشعبين الشقيقين.
شراكة إقليمية نموذجية
وفي هذا الإطار، أكد ولد الرشيد ضرورة ارتقاء التعاون الثنائي ليكون نموذجًا للتكامل والتضامن بين الدول الإفريقية، مما يسهم في تعزيز السلم والاستقرار في منطقة غرب إفريقيا. فالأمن والتنمية المستدامة لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال شراكات قوية.
واستعرض ولد الرشيد التوجهات الاستراتيجية للسياسة الإفريقية التي تنهجها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مشيرا إلى الدور المحوري الذي يلعبه المغرب في دعم جهود التنمية بالقارة الإفريقية.
مشاريع تعزز التكامل الاقتصادي
كما تطرق رئيس مجلس المستشارين إلى المبادرة الملكية التي تهدف إلى تمكين بلدان الساحل الإفريقي من الوصول إلى المحيط الأطلسي، بالإضافة إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، معتبرين هذين المشروعين رافعتين أساسيين للتكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة.
تبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة
شكل هذا اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز التعاون البرلماني، إضافة إلى القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تعزز العلاقات الثنائية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء السنغالي أن العلاقات التي تربط بين المغرب والسنغال تستند إلى أسس قوية تشمل الروابط الإنسانية والاقتصادية والثقافية. وقدم لمحة عن التاريخ المتميز لتنقل الأشخاص وتبادل المعارف، إلى جانب الثقة السياسية المتبادلة التي تم بناؤها عبر الزمن.
وأوضح سونكو أن زيارته للرباط، تأتي في إطار أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة، في سياق تعزيز وتطوير هذه العلاقات المتميزة بما يتماشى مع تطلعات الشعبين إلى شراكة مستقبلية أكثر انتظاما وفعالية.
حضر هذا اللقاء عدد من أعضاء مكتب مجلس المستشارين، منهم أحمد أخشيشن ويحيى بنمبارك، وميلود معصيد، ومحمد سالم بنمسعود، إلى جانب الأمين العام للمجلس، الأسد الزروالي، ورئيس ديوان رئيس المجلس منصور المباركي، وسعد غازي مدير العلاقات الخارجية والتواصل.

