يعتبر هذا الكتاب مرجعاً مهماً يقدم للقارئ لمحة شاملة عن المراحل والتطورات التي شهدها الاقتصاد المغربي في الفترة المعاصرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الثراء الذي عرفه منذ الاستقلال وإلى اليوم. يولي الكاتبان، بياض والعوفي، اهتماماً خاصاً لتاريخ الاقتصاد، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه في الدراسات التاريخية. إن هذا الكتاب يشجع الباحث أو المؤرخ على اكتشاف جوانب جديدة ورائعّة من تاريخ المغرب، بتناول مجموعة من الظواهر والأحداث المرتبطة بالاقتصاد، والتي تعكس البنية والنظم الاقتصادية في البلاد. هذه المعطيات تفتح آفاقاً جديدة للتفكير والبحث.
تعمل “النهضة” من خلال منصتها للكتب على طرح مجموعة من القضايا والإشكالات المتعلقة بالثقافة المغربية، وإعادة التفكير فيها من منظور مغاير يستفيد من المخزون العلمي، ليكون أداة لفهم الواقع المغربي. يقدم الكتاب الجديد للقارئ رؤية بانورامية عن تاريخ الاقتصاد المغربي، مركزية أهميته ودوره في الحياة المعاصرة. فرغم الهيمنة الظاهرة للجوانب السياسية والاجتماعية على مشهد البحث العلمي في المغرب، إلا أن هناك تجارب بارزة تدعو إلى دراسة تاريخ الاقتصاد.

