عبّرت مصادر من التنسيقية الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، وتنسيقية طلبة كليات الطب، عن استيائها العارم للخطوة التي أقدمت عليها مصالح وزارة الداخلية التي تمثلت في تجنيد أعوان السلطة لاستدعاء آباء وأولياء طلبة كليات الطب أول أمس الثلاثاء من أجل حضور اللقاءات التي تمت برمجتها تحت إشراف عمداء كليات الطب ومديري المراكز الاستشفائية الجامعية، بهدف التأثير على أمهات وآباء الأطباء والطلبة لوضع حدّ لمقاطعة الدروس النظرية والتطبيقية، في محاولة لتفادي شبح سنة بيضاء، دون تقديم حلول ومقترحات عملية بشأن الملف المطلبي لكل هيئة منهما!
الآباء الذين استجاب بعضهم ل «الاستدعاء» وليس للدعوة، أكد عدد منهم من داخل كليات الطب مباشرة بعد لقائهم بالمسؤولين، مساندتهم المطلقة لأبنائهم ومباركتهم لخطواتهم النضالية دفاعا عن حقوقهم المشروعة، مشددين على انخراطهم لدعم الأطباء الداخليين والمقيمين في مواجهة «سلاح» الاقتطاعات الذي تسلطه وزارة الصحة على رقابهم من أجل ثنيهم عن مواصلة الإضراب المفتوح. من جهتهم، رفض الطلبة سلوك وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومن خلالهما وزارة الداخلية، وفقا لتصريحات استقتها «الاتحاد الاشتراكي»، أسلوب الوصاية والتعامل معهم كقاصرين غير راشدين، والحال أنهم على وعي بكل الخطوات التي يقدمون عليها وتبعاتها، ومسؤولون عن تصرفاتهم، منتقدين تحويل كليات الطب إلى حضانات، إذ قوبلت خطوة الوزارتين بالاستهجان، وبإبداع أشكال احتجاجية عبر صياغة لافتات تتضمن الإشارة إلى تحويل الكلية إلى حضانة، ورفع يافطات تحمل رقم + 18، إضافة إلى وضع «مصّاصات» استنكارا للتعامل معهم على أساس أنهم رضع؟
ودعا الطلبة والأطباء الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها، والحرص على صحة المواطنين وتمكين ولوجهم إلى العلاج بشكل فعلي لا باعتماد الشعارات ومحاولة تغليط الرأي العام بالرمي بكرة اللائمة في مرماهم، مشددين أن الإضراب المفتوح متواصل مع إمكانية الانتقال إلى خطوات أخرى تصعيدية، ونفس الأمر يسري على مقاطعة الدروس النظرية والتطبيقية، مؤكدين أن دائرة التضامن هي تتسع رغم محاولات نهج سياسة «فرق تسد» باستثناء الصيادلة وأطباء الأسنان من مشروع قانون الخدمة الصحية الوطنية، إذ أكدت الفئة الأخيرة تشبثها بمبدأ التضامن، في الوقت الذي أصدرت فيه التنسيقية الوطنية لطلبة معاهد العلوم التمريضية وتقنيات الصحة والخريجين والممرضين بدورها بيانا رافضا لهذا المشروع، معلنة عن تنظيمها لوقفة احتجاجية يومه الخميس بمستشفى ابن طفيل بمراكش.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

