في حوار مع موقع Le360، قدم كاتب الدولة المكلف بالشغل لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، هشام صابري، حصيلة شبه نهائية لعمله. منذ تعيينه في أكتوبر 2024، استطاع القطاع توقيع خمسين اتفاقية شغل جماعية، مما يمثل قفزة واضحة مقارنة بالفترات السابقة.
الفارق كبير؛ ففي الوقت الذي كانت فيه عدد الاتفاقيات المتفق عليها سنوياً لا يتجاوز ست أو سبع، تسجل إدارة صابري اليوم ما يقارب خمسين اتفاقية. وأكد كاتب الدولة أن هذا التقدم يعد نموذجاً لحكامة جيدة، حيث قال: «من الضروري ترسيخ ثقافة التفاوض. أي مجتمع يرغب في الازدهار يجب أن يحمي أداة العمل، لأن تقارب المصالح بين رأس المال والعمل هو الأساس الوحيد لتحقيق نمو مستدام».
أهمية اتفاقيات الشغل الجماعية
تعتبر اتفاقيات الشغل الجماعية حجر الزاوية في القانون الاجتماعي بالمغرب، حيث تتيح ملاءمة الأحكام العامة لمدونة الشغل مع الخصوصيات الموجودة في مختلف القطاعات، سواء كان ذلك في مجال النقل، الفندقة، أو غيرها. وبفضل تنظيم شبكات الأجور، نظم العطل، وضمانات الحماية الاجتماعية، تصبح هذه الاتفاقيات ملزمة لجميع الفاعلين، مما يوفر إطاراً حمائياً يتجاوز عقد الشغل الفردي.
توجهات سياسية واضحة
بعيداً عن مهامه الحكومية، استعرض هشام صابري، القيادي في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، استراتيجية تنظيمه السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في سبتمبر 2025، حيث تشهد الأجهزة الحزبية حراكاً ملحوظاً.
وأشار صابري إلى أن «هياكلنا الوطنية والترابية في حالة استعداد تام. ونحن نعمل على تطوير آلياتنا لنكون في مستوى هذا المنعطف الديمقراطي الكبير». وسيكون شهر يناير 2026 محطة مهمة للحزب، حيث سيعقد مجلسه الوطني بعد تأجيل دورته العادية. وستكون هذه الفرصة لتعزيز العقيدة الحزبية والمصادقة على الاستراتيجيات المطلوبة للفترة المتبقية من الولاية التشريعية.

