في إطار تعزيز الثقافة التقليدية، تم خلق فضاء خاص للصناعة التقليدية في منطقة المشجعين بوادي فاس، الذي أصبح وجهة مميزة للزوار والسياح. هذا الفضاء أتاح للزوار فرصة اكتشاف ثراء وتنوع المنتوجات التقليدية المغربية، والتعرف عن كثب على مهارات الصناع التقليديين، مما يجمع بين المتعة الرياضية والبعد الثقافي.
وبالتوازي مع ذلك، أُقيم معرض للصناعة التقليدية الفنية في بعض المعالم التاريخية بالمدينة العتيقة لفاس، حيث ركز على الروابط الثقافية والتاريخية مع القارة الإفريقية، في مواقع مثل «هري بوطويل» و«سوق السمارين». وقد احتضن المعرض عرضا للأزياء التقليدية، حيث تم تسليط الضوء على القفطان المغربي كرمز للإبداع الحرفي الوطني.
في هذا السياق، عبر عدد من الصناع التقليديين في تصريحات لموقع Le360 عن فخرهم بالمشاركة في هذه التظاهرة، مؤكدين أن مشاركتهم تعد فرصة استراتيجية للترويج للمنتجات التقليدية المغربية مثل الزليج البلدي، والخزف، والجبن التقليدي، ومصنوعات الخشب، والحلي، فضلاً عن فنون الطبخ المغربي.
كما أبرز المشاركون دور هذه الفضاءات في التعريف بحرف أصيلة تعكس عمق وتنوع الثقافة المغربية، حيث جذبت اهتمام زوار من عدة دول إفريقية، من بينها نيجيريا وتونس، مما يعكس المكانة المرموقة التي تحتلها الصناعة التقليدية المغربية على الصعيد القاري.
من جانبه، أوضح عبد الرحيم بلخياط، المدير الجهوي للصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس، أنه تزامناً مع تنظيم كأس أمم إفريقيا، عملت وزارة الصناعة التقليدية، عبر مؤسسة دار الصانع، على إطلاق عدة مبادرات ترويجية في عدد من المدن المستضيفة للمباريات، بما في ذلك مدينة فاس، حيث تم تنظيم معارض في مناطق المشجعين، وإحداث مجموعة من الأكشاك في وسط المدينة، بهدف تقريب الزوار من المنتجات التقليدية المغربية وتعريفهم بمكونات الثقافة الوطنية.
وأكد بلخياط على أن الصناعة التقليدية ليست مجرد نشاط آنٍ، بل هي تعبير حي عن الهوية المغربية، مشدداً على أن الصانع التقليدي يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على التراث والحضارة وضمان استمراريتهما من خلال الممارسة، فضلاً عن تشجيع استهلاك المنتجات التقليدية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

