خلال اجتماع ترأسه عامل الإقليم، محمد سالم الصبتي، بحضور كافة أعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة من ممثلي المصالح القطاعية والسلطات المحلية، بالإضافة إلى رؤساء الجماعات الترابية، تم التأكيد على أهمية ونجاعة التدخلات المنجزة خلال هذه الفترة التي شهدت تساقطات مطرية مهمة. وقد تميزت هذه التدخلات بالسرعة وفاعلية التنسيق بين مختلف المصالح والسلطات المحلية، حيث تم تعبئة وسائل لوجستيكية وبشرية متعددة لدعم اللجان المحلية للتدخل والتخفيف من تداعيات التساقطات المطرية وتحركات الأودية وتجمعات المياه في عدة نقاط سوداء.
كان الاجتماع فرصة لعرض الجهود المبذولة من قبل وكالة الحوض المائي وقطاع التجهيز والماء لتقييم الوضعية التي خلفتها الأمطار الأخيرة، لا سيما في المناطق الجبلية، والتي ساهمت في تحسين المخزون المائي للعديد من المنشآت الحيوية مثل سد أهل سوس وسد يوسف بن تاشفين. هذا التحسن ساعد في ضمان تلبية حاجة السكان من الماء الشروب وتوفير المياه للاستخدام الزراعي.
كما تم التطرق إلى التدخلات المنجزة على عدد من المحاور الطرقية الوطنية، الجهوية والإقليمية، حيث تمت هذه التدخلات بسرعة وفعالية لتأمين حركة المرور، خصوصا على الطريق الوطنية رقم 1 التي تعبرها حوالي 25 ألف عربة يومياً، بالإضافة إلى شبكة الطرق الجهوية التي تربط بين مختلف جماعات الإقليم وتسهل وصول السكان إلى المرافق والخدمات الأساسية.
في سياق متصل، تم تسليط الضوء على جهود فرق الوقاية المدنية في تسيير هذه الظرفية الخاصة، إذ تم تعبئة الوسائل اللوجستيكية والبشرية لحماية التجمعات السكنية التي كانت مهددة بخطر الفيضانات، خاصة بجماعتي أيت ميلك وسيدي بوسحاب.
وبالمناسبة، تمت الإشارة إلى الجهود التي بذلتها وزارة الصحة لضمان استمرارية الخدمات في المنشآت الصحية، والتأكد من توفر الأدوية والمستلزمات لمواجهة الحالات الطارئة. كما قامت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية باتخاذ إجراءات لحماية سلامة التلاميذ وهيئة التدريس، وضمان استئناف الدراسة بشكل عادي في مختلف الجماعات بعد تحسن الأحوال الجوية.
وأشاد الحضور بالمجهودات المبذولة من طرف السلطات الإقليمية واللجان المحلية للتدخل، مما ساهم بشكل كبير في التخفيف من تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة التي لم تشهدها المنطقة منذ فترة طويلة، وحافظ على سلامة وأمن الساكنة، خصوصاً بالمناطق التي عرفت جريان الأودية بحمولات مرتفعة.
وعُقد الاجتماع لتأكيد أهمية إنشاء برامج لحماية المراكز والمنشآت الحيوية من خطر الفيضانات عبر تعزيز منظومة الصرف السائل في مختلف الجماعات، وإنجاز سدود تلية في المنطقة الجبلية، وإقامة منشآت فنية لحماية مراكز بيوكرى والصفاء وأيت اعميرة.
كما تم الدعوة إلى تعزيز نظام الرصد والتدخل على المستوى الإقليمي من خلال إنشاء مراكز إنقاذ تابعة للوقاية المدنية في سيدي عبو والأعماق الجبلية، مع أهمية توفير الجماعات الترابية بوسائل لوجستيكية وموارد بشرية لتسيير هذه الوضعيات، والتكثيف من الحملات التواصلية والتحسيسية مع السكان في المناطق المهددة بخطر الفيضانات.
اختتم اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة بالتأكيد على ضرورة تقييم مختلف التدخلات المنجزة خلال هذه الفترة، والاستعداد المستمر لمواجهة التداعيات المحتملة المتعلقة بالتقلبات المناخية في الأيام المقبلة، وفقاً لمستجدات النشرات التحذيرية.

