عبر مواطنون مغاربة في تصريحات صحفية عن فرحتهم الكبيرة بهذا الحدث الذي أعاد الدفء إلى القلوب رغم موجة البرد القارس؛ حيث خرجت العائلات لتوثيق هذه اللحظات النادرة بعدسات هواتفهم، معتبرين أن هذه التساقطات تُمثل بشائر الخير لتعزيز الفرشة المائية وإنعاش الموسم الفلاحي في الجهات الشرقية.
بدأت الزخات الثلجية بالتساقط منذ مساء الثلاثاء، متسببًة في تشكيل طبقة من الثلوج بلغ سمكها نحو سنتيمترين بقلب مدينة وجدة، بينما سجلت المناطق المجاورة مثل قرية «تينيسان» ومنطقة توزّة تساقطات أكثر كثافة تراوحت ما بين 7 و10 سنتيمترات.
وعزت المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية هذه الظاهرة إلى تلاقي عوامل جوية استثنائية؛ تمثلت في تدفق كتلة هوائية قطبية قارية شديدة البرودة نحو شرق المملكة، تزامنت مع رطوبة قادمة من حوض البحر الأبيض المتوسط مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة إلى مستويات دون المعدلات الموسمية.
تزامن هذا التيار القطبي مع وصول تدفقات رطبة من الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، مما ساعد على تشكل سحب كثيفة.
أما العامل الحاسم الذي حول هذه التساقطات إلى ثلوج، وفق الأرصاد الجوية، فهو الانخفاض الاستثنائي لمستوى «الصفر المئوي» إلى علو منخفض جداً. وهذا ما سمح للبلورات الثلجية بالوصول إلى سطح الأرض دون أن تذوب، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمدينة المنفتح على الرياح الشمالية والشرقية الباردة.

