أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم جرادة، محمد اجبيلو، أن هذه الحملة السنوية تأتي في إطار تنفيذ التعليمات السامية للملك محمد السادس، وتهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين بشكل أوثق.
تركيز على الرحَّل والمناطق الهشة
وأشار إلى أن الفرق الصحية هذا العام ركزت بشكل خاص على الرحَّل الذين يتنقلون بكثرة على الحدود بين إقليمي جرادة وفجيج، حيث تواجه هذه الفئات ظروفًا مناخية صعبة تتميز بانخفاض كبير في درجات الحرارة.
تصدي للأوبئة وحماية الساكنة
وأوضح المسؤول ذاته أن هذه المناطق الحدودية تعرف انتشار بعض الأوبئة، مما استدعى تكثيف تدخلات الفرق الصحية الميدانية لتقديم الرعاية الصحية اللازمة عن قرب، وضمان استمرارية الخدمات الوقائية والعلاجية لفائدة الساكنة، خاصة في ظل الظروف الطبيعية القاسية التي تعيشها هذه الفئات.
التدخلات الصحية والمبادرات المجالية
وشملت تدخلات الفرق الصحية، حسب اجبيلو، العديد من الجماعات الترابية مثل جماعة “أولاد سيدي عبد الحاكم”، وجماعة “لمريجة”، وجماعة “أولاد غزيل”. وأكد أن المندوبية الإقليمية تسعى لتحقيق نسبة إنجاز تفوق 120 في المائة من البرنامج السنوي المسطر، بفضل التنسيق المحكم بين الكوادر الصحية والانخراط الفعلي للفرق الطبية والتمريضية.
مبادرة “رعاية” تضامن وشفافية
من جهتها، فردت رانيا الناصري، مسؤولة التواصل والإعلام بمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم جرادة، أن عملية “رعاية” تُعد مبادرة وطنية تهدف إلى تكريس مبادئ العدالة المجالية، وضمان الولوج العادل إلى العلاج، عبر تنظيم قوافل طبية ميدانية متعددة التخصصات تشمل الفحوصات الطبية والاستشارات والكشف المبكر عن الأمراض، بالإضافة إلى متابعة صحة الأم والطفل وأنشطة تحسيسية في المجال الصحي.
استجابة فعالة وتحسن في المؤشرات الصحية
وأشارت الناصري إلى أن العملية انطلقت تدريجياً في الإقليم مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعاني من هشاشة صحية مرتفعة، كالجماعات المذكورة، حيث تم تنظيم عدد مهم من الخرجات الصحية، مع العمل على استكمال باقي التدخلات وفق الجدولة الزمنية المحددة، مؤكدة تسجيل مؤشرات إيجابية تعكس التقدم المحقق بفضل تعبئة الأطر الصحية وتوفير التجهيزات الطبية والوسائل اللوجستيكية الضرورية.
تفاعل المواطنين وإشادة بالجهود المبذولة
وعلى مستوى تفاعل الساكنة، عبر عدد من المواطنين في منطقة “لمريجة” عن ارتياحهم للخدمات المقدمة، حيث قال الرمضاني ميلود إن الفرق الطبية قامت بزيارات ميدانية شملت فحص السكان وقياس الضغط وتقديم اللقاحات، بل امتدت أيضًا إلى زيارة الخيام. وقد أعرب عن شكره لكل المتدخلين على مجهوداتهم.
كما أثنى سعيد الرمضاني، من نفس المنطقة، على الدور الذي تقوم به الفرق الطبية رغم قساوة الطقس وبرودة الأجواء. وأوضح أن هذه الفرق تعمل على فحص الساكنة والكشف عن بعض الأمراض وتقديم اللقاحات والخدمات الصحية الأساسية، معتبرًا أن هذه المبادرات تسهم في التخفيف من معاناة الساكنة وتحسين ظروفها الصحية.

