تُعَدُّ منطقة المشجعين التي تم إنشاؤها في الحي الجامعي الدولي بالعاصمة الرباط، التابع للوكالة المغربية للتعاون الدولي، واحدة من أبرز الوجهات الثقافية في المملكة. تحتضن هذه المنطقة طلبة من أكثر من 80 جنسية، بما فيها 47 بلداً إفريقياً، مما يجعلها إحدى أكثر الأماكن تنوعاً على صعيد القارة الإفريقية.
شهد حفل الافتتاح حضور عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمد بالمغرب، محمدو يوسفو، إلى جانب عدد من السفراء الأفارقة في الرباط، والكاتب العام للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فيرون موسينغو-أومبا، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال. كما حضر الحفل عدد كبير من الطلبة والخريجين الدوليين من برامج التعاون المغربي، الذين توافدوا للاحتفاء بهذا الحدث الذي يحمل شعار “الأخوة وتعزيز قيم الرياضة”.
تركز هذه المنطقة على إشراك الشباب في هذا العيد الإفريقي الكبير، من خلال جعل الرياضة والفنون والثقافة وسيلة للتبادل والاندماج.
تجسد هذه المبادرة رؤية الملك محمد السادس الهادفة إلى تحقيق إفريقيا صاعدة ومستدامة، متأسسة على التضامن وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتعكس الاهتمام الفائق الذي يوليه جلالته للشباب الإفريقي.
تمتد منطقة المشجعين التي تشرف عليها الوكالة المغربية للتعاون الدولي على مساحة تقارب 5.000 متر مربع، وتهدف إلى استقبال ما يقارب 50.000 زائر خلال كأس أمم إفريقيا 2025.
في أجواء احتفالية تمزج بين الرياضة والثقافة والترفيه، وبمشاركة الطلبة والخريجين المستفيدين من برامج التعاون المغربي، ستوفر المنطقة خلال فترة المنافسة نقلاً مباشراً لمباريات كأس أمم إفريقيا 2025 على شاشة عملاقة، بالإضافة إلى تنظيم دوري خاص لكرة القدم للطلبة، ومناطق للألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية لتعزيز التفاعل وروح الإلفة. كما ستُنظم ثماني أمسيات فنية وثقافية متنوعة تتخللها عروض فنية، فضلاً عن أربع ندوات موضوعاتية تناقش قضايا حيوية.
حاليًا، يتابع حوالي 20.000 طالب إفريقي، ينتمون إلى 47 بلداً، دراستهم العليا بالمغرب، مما يدل على التزام المملكة القوي والمستدام بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، عبر دعائم تضامنية ومبنية على الثقة بين الشعوب.

