أكدت النائبة في سؤالها للوزيرة أن “السكن يعتبر من الحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور المغربي، حيث يعد عاملاً أساسياً لتحقيق استقرار الأسرة والمجتمع وضمان العيش الكريم. ومع ذلك، نجد أن هذا الحق مهدد، مما يؤدي إلى أزمة خانقة للمواطنين والمواطنات في بلادنا.”
وحذرت النائبة من الارتفاع القياسي لأسعار الشقق والمنازل الذي شهدته الأسواق المغربية في الآونة الأخيرة، بينما تراجع مستوى القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والفقيرة. أصبح حلم امتلاك سكن مناسب بعيد المنال، ولا سيما بالنسبة للشباب الذين يستعدون للزواج والأسر ذات الدخل المحدود في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش.
وأوضحت النائبة أن هذا الوضع يعكس بشكل واضح إخفاق السياسات الحكومية في مجال الإسكان والتعمير، ويفضح غياب رؤية شاملة واستراتيجية واضحة لضبط السوق العقارية. يتعين أن تسعى هذه السياسات إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. كما أن الرقابة على المضاربات العقارية لا تزال ضعيفة، مما يساهم في استغلال حاجة الأسر للسكن. فضلاً عن الارتفاع المستمر في تكلفة مواد البناء وتأخر إنجاز برامج السكن الاجتماعي والمتوسط، مما يزيد من تعمق الأزمة ويهدد استقرار الأسر المغربية.
تساءلت النائبة الوزيرة عن الإجراءات العاجلة التي تنوي الوزارة اتخاذها لضبط أسعار السوق العقارية، ووقف المضاربات، وحماية القدرة الشرائية للأسر. كما دعت إلى ضرورة توسيع برامج السكن الاجتماعي والمتوسط بشكل فعلي وملموس، ووضع آليات مراقبة واضحة لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة الشباب والفئات الهشة. كما أبدت استعدادها لتقديم كل الدعم المطلوب لتحقيق هذه الأهداف، مؤكدة على أهمية البحث عن حلول فعالة لمواجهة هذه التحديات.

