في الوقت الذي كان فيه عضو والناطق الرسمي لحزب الاستقلال يتحدث في برنامج قضايا وآراء عن الحكامة داخل حزب الاستقلال وعن الديمقراطية الداخلية وعن الشفافية، عين شباط الأمين العام للحزب عز الدين الشرايبي مديرا للفريق البرلماني للحزب، دون استشارة الفريق ودون احترام أية مساطر واضحة تفتح الباب لكل المناضلين داخل الحزب وتمنحهم نفس حظوظ التنافس.
هذا وقد عبر الكثير من البرلمانيين والأطر داخل الحزب عن استياءهم من هذا التصرف، معتبرينه “لا يمت للممارسة الحزبية بصلة”، وقد خلق هذا القرار سخطا عارما داخل الحزب ورفضا شديدا من طرف البرلمانيين الذين يعتبرون أنفسهم معنيين بهذا الاختيار، على اعتبار أن المدير سيشتغل معهم. وتساءل العديد من المتتبعين عن مسار عز الدين الشرايبي وعلاقته المباشرة بكريم غلاب، فقد انتقل من مدير ديوانه عندما كان وزيرا للتجهيز والنقل، ثم عينه مديرا للجنة الوطنية للسلامة الطرقية واستمر في هذا المنصب إلى أن غادر غلاب الوزارة في اتجاه رئاسة البرلمان فعينه مديرا لديوانه، وبعد أن غادر غلاب رئاسة البرلمان وجد الشرايبي نفسه بدون عمل، لكن غلاب ضغط مرة أخرى لتعيينه مديرا للفريق البرلماني للحزب، علما بأن الأخير حديث العهد بصفوف حزب الاستقلال، إذ يجمع جل المناضلين بأنهم لا يعرفونه إلا من خلال صديقه الحميم كريم غلاب، فمسار عز الدين الشرايبي الطويل كله تعيينات مباشرة وكلها مرتبطة بكريم غلاب.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

