Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحروب بالوكالة … الخصائص و المآلات

    الحروب بالوكالة … الخصائص و المآلات

    بواسطة دابا ماروك23 ديسمبر، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعتبر الحروب بالوكالة ظاهرة جديدة نسبيا, كما أنها عرفت تمددا لافتا في الآونة الأخيرة, خصوصا في المنطقة العربية. تعريفات الحروب بالوكالة متعددة و تطبيقها يشمل ميادين عدة, منها العسكري و منها السياسي, و قد تشمل في بعض الحالات المجال الإقتصادي و حتى الحقوقي. معظم التعاريف التي أعطيت للحروب بالوكالة تركز, في المجمل, على مضمون هذا النوع من الحروب أكثر من شكلها. فالحروب بالوكالة شكلا لا تختلف كثيرا عن الحروب التقليدية. فجل الوسائل المستخدمة في الحروب التقليدية قابلة للتطبيق و الممارسة في الحروب بالوكالة كذلك, سواء تعلق الأمر بنوع الأسلحة المستعملة, أو بالخطط المتبناة, أو بالإجراءات الإستخباراتية و اللوجيستية و الإعلامية الموازية. جوهر الإختلاف بين الحروب التقليدية و الحروب بالوكالة يكمن في أطراف النزاع و الأدوار التي يتقاسمونها بالدرجة الأولى. هنا إستعملت عن قصد كلمة “أطراف” في صيغة الجمع عوض “طرفا” في صيغة المثنى لأن الحروب بالوكالة تعرف على الأقل مشاركة طرف ثالث في النزاع بجانب أحد الطرفين المتناحرين في ساحة القتال

    ليس المهم شكل و محتوى التحالف {أو التعارض} الذي يجمع {أو يفرق} أطراف النزاع في هذا النوع من الحروب. لكن الأهم هو تركيبة التأثير البيني للأطراف المشاركة و الذي يرسم مستقبل الصراع و يحدد مآلاته. فبخلاف الحروب التقليدية التي تكون فيها الأطراف المتقاتلة سيدة قرارها في الحرب و السلم, تستوجب الحروب بالوكالة خضوع الأطراف المتحاربة لجهات خارجية تملك معظم الخيوط المتحكمة في صياغة الإجراءات الميدانية, بحيث يكون قرار التصعيد و التخفيف من حدة القتال في ملك أطراف غير حاضرة ميدانيا. من خصائص الحروب بالوكالة كذلك, هو وجود علاقة فوقية تربط الطرف المقاتل بالحليف الخارجي. هذه العلاقة تكون مرعاة سواءا بتفوق مادي, حيث يلعب فيه الطرف الخارجي دور المنتج أو الممول, أو بتفوق عقائدي {ليس ديني بالضرورة} يكون فيه الطرف الخارجي مصدر أو حامي العقيدة المتبناة من الحليف المتواجد في ساحة المعركة. و قد يجتمع الوجهان في بعض الحالات مما يعطي للصراع زخما إضافيا, و يوطد العلاقة بين الأطراف المتحالفة بما يجعل فك الإرتباط صعب المنال أو شديد التعقيد في أحسن الظروف من خصائص الحروب بالوكالة أيضا, نكران الأطراف الغير المباشرة تدخلها و مشاركتها في الصراع, و إن كانت تملك قرار الحل و العقد بحكم تفوقها على المتحالف المتورط في القتال ميدانيا كما سبق أن ذكرت. هذا الأمر يصعب من مهمة القائمين على عملية تسوية الصراع و يقلل من فرص نجاحها. و ذلك راجع بالأساس إلى رفض الأطراف الخارجية الجلوس للتخاطب و إكتفاءهم بإدارة المفاوضات عن بعد و بلسان حليفهم العسكري. فتصبح جلسات التفاوض بذلك و كأنها تدور بين أصم و أصم, مما يستدعي القائمين على العملية السلمية العمل على مستويين, يخصص فيه الأول للتفاوض المباشر و العلني بين طرفي الصراع المباشرين و المتمركزين في ساحة المعركة, و يعمل على المستوى الثاني التخاطب مع الأطراف الخارجية عبر قنوات سرية للإستماع إلى رأيها و من تم أخد مصالحها و تخوفاتها على محمل الجد في صياغة شكل التسوية المنشودة. قد يكون كافيا في بعض الأحيان الإكتفاء بالعمل على المستوى الثاني للخروج بحلول إن ثبت تحكم كامل للطرف الخارجي في مراكز قرار المتحالف المتورط عسكريا من جهة, و خضوع كامل لهذا الأخير لأوامر الطرف الخارجي الداعم من جهة أخرى تعتبر الصراعات المندلعة في منطقة الشرق الأوسط حاليا حروب وكالة بإمتياز. كما أن مصدرها واحد و إن تعددت بؤر التوثر و التنظيمات الناشطة ميدانيا. فالهجمات الشبه يومية في العراق , و الحرب الأهلية في سوريا , و التوثر الطائفي في لبنان و ما تشهده دماج اليمنية مؤخرا من أحداث, كلها تصب في خانة حرب وكالة تدفع بها ملكيات الخليج العربي و النظام الإيراني لإعتبارات جيوسياسية, و ليس كما يروج له بمسميات زائفة من هذا الطرف و ذاك بهدف تجييش المشاعر و توريط دول و شعوب المنطقة في صراع لا يعنيهم بالمرة. فالصراع الحقيقي ليسا صراعا سنيا شيعيا كما يدعي الطرفان. فلو كانت دولة مثل الإمارات العربية تأبه لحال السنة لما مكرت بأكبر ممثل للسنة في العالم العربي و المتمثل في حركة الإخوان المسلمين المصرية, و لما ضربت السعودية إلتزاماتها التاريخية و الأخلاقية تجاه الشعب اليمني بعرض حائط عال شيدته على طول حدودها المشتركة مع صنعاء بعد سرقتها الثورة اليمنية الباسلة و تمييعها, و كأنها بذلك تريد معاقبة اليمنيين عن إنتفاضهم في وجه إستبداد و شمولية نظام علي عبد الله صالح ما يمكن إستخلاصه من تاريخ الحروب بالوكالة هو أن أهداف الأطراف الخارجية و الموقدة لهذه الحروب تكون غير مترابطة و متدنية مقارنة بالخسائر المادية والمخاطر الأمنية التي تنطوي عليها إدارتهم للصراع قبل الإقدام على تمويل و تبني حروب بالوكالة, هناك شروط أساسية يجب توفرها, و إلا ستعود مآلات هذه الحروب بنتائج عكسية على الأطراف الخارجية الغير المباشرة. أهم هذه الشروط يتمثل في الإبتعاد الجغرافي, بحيث تكون الاطراف الخارجية بمعزل عن الإرتدادات المحتملة للصراع و الناتجة عن إحتمال تمدد القتال جغرافيا و وصوله لحدودها. الأمر الثاني الذي يجب توفره كشرط أساسي لا يقل أهمية عن شرط الإبتعاد الجغرافي هو دافع جلب الفائدة. ما أعنيه بهذا هو أن الدافع من تمويل حروب بالوكالة يجب أن يرتكز على تحقيق فوائد مرجوة, لا على تبديد مخاوف محدقة, لأن مخاوف الدول عامة تكون ناتجة عن تهديد ذات بعد إستراتيجي عالي الدقة, يصعب في المجمل علاجه بخلق نزاعات محدودة و غير مروضة هنا و هناك. فبخلاف الصراعات بالوكالة و التي تهدف إلى تحقيق مبتغيات متدنية و قصيرة النظر للأطراف الخارجية كإبرام صفقات أسلحة, أو إنهاك منافس سياسي, أو ربح لوقت ثمين, أو الظفر بصفقات إعادة الإعمار أو ما شابه ذلك, يتطلب التعامل مع المخاوف الوجودية للدول و الأنظمة تحركا شاملا على جميع الأصعدة يصعب على الحليف الاجنبي و المقاتل بالوكالة التناغم معه و تقديم قيمة مضافة إليه, و ذلك لإفتقاده إلى المؤسسات و التمثيل الدولي اللازمين. تبديد المخاوف الوجودية يتبع كما هو متعارف عليه مراحل دقيقة و متكاملة, تبدأ بالتحرك الدبلوماسي للوصول إلى صفقة مرضية مع مصدر التهديد, و ينتهي بالتدخل العسكري الحاسم إن لزم الأمر, و كل هذه الإجراءات تتطلب الإنخراط المباشر و الشخصي, لا إنخراط خلف الجدران أو بالوكالة إذا ما أمعنا في الحراك العسكري القائم في الشرق الاوسط و سوريا بالتحديد, سنخرج بنتيجة من أربع محاور كالتالي أولا: إنخراط فعلي لروسيا و أمريكا في الصراع ناتج عن توفرهما على شرطي الإبتعاد الجغرافي و دافع تحقيق فوائد جمة لا يتسع هذا المقال لذكرها بالتفصيل ثانيا: نأي منطقي للكيان الإسرائيلي و الدول المجاورة {الأردن , لبنان , العراق} بالنفس عن الصراع السوري لعدم توفر الشرط الأول و المتمثل في الإبتعاد الجغرافي ثالثا: مشاركة محدودة لما يعرف بأصدقاء سوريا {بما فيه المغرب} في غياب توفر حقيقي لشرط دافع جلب الفوائد, مما يطرح علامة إستفهام من جدوى الإنخراط في الصراع بالرغم من توفر هذه الدول على شرط الإبتعاد الجغرافي رابعا: إنخراط كامل لإيران و دول الخليج في الصراع السوري بالرغم من غياب الشرطين المذكورين أعلاه, مما يجعل السؤال عن جدوى المشاركة يطرح نفسه بشدة و يتطلب تقديم إجابة شافية من صناع قرار هذه الدول إلى مواطنيهم قبل الإنغماس اللارجعي في الوحل السوري الخلاصة على دول الخليج و غريمهم الإيراني إعادة النظر في شتى حيثياث الصراع القائم في بلاد الشام. كما يتوجب على حكومات هذه الدول إبداع حلول بينية أكثر نجاعة و أقل تكلفة قبل فوات الأوان. و إلا ستضطر مستقبلا للتعايش مع تهديدات إضافية أكثر جدية بدأت تدق أبواب حدودها, عوض تبديد المخاوف القائمة. و ما الهجوم الأخير الذي تعرضت له السعودية على حدودها المشتركة مع العراق شمالا و إستفحال القتال على حدودها مع اليمن جنوبا إلا عبرة لمن يعتبر

    المصدر: الخليل بوخال نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter