قال الشيخ عبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبي حفص، إن الأمة الإسلامية لم تعش طيلة 15 قرنا من عمرها إلا 30 سنة من الازدهار السياسي، ودخلت بعدها عهد الاستبداد الذي مازالت تعانيه إلى اليوم، مؤكدا أن الشق السياسي ظل نقطة تخلف على مر التاريخ.
وأضاف رفيقي، خلال ندوة نظمتها جمعية طلبة المدرسة الوطنية للصناعة المعدنية، مساء أمس الإثنين، أن كل الكتب التي ألفها الفقهاء المسلمون في السياسة والآداب السلطانية تشرعن للاستبداد وحكم الفرد الغالب المطلق، وذلك بطلب من هذا السلطان أو الحاكم المستبد. الحركات الإسلامية بدورها لم تسلم من انتقادات الوجه السلفي البارز في المغرب، حيث اعتبر أبو حفص، أن “جميع الحركات الإسلامية حاولت أن تؤصل لحكم التغلب وتشرعن للاستبداد وتبرر لحكم التغلب”، موضحا أن قادتها تأثروا بمؤلفات الآداب السلطانية في التاريخ السياسي عند المسلمين، الأمر الذي اعتبر رسالة مشفرة لحزب العدالة والتنمية الذي يترأس الحكومة، ومن ورائه حركة التوحيد والإصلاح. وزاد أبو حفص، لافتا إلى أن الأمة الإسلامية في حاجة إلى نظام سياسي إسلامي ينبني على النظام الشوري الذي جاء به الإسلام ولم يطبق إلا ناذرا في التاريخ، مؤكدا على مركزية القرآن والسنة النبوية في هذا النظام الإسلامي، مستفيدا من تجارب الحضارات الأخرى.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

