اتهمت جمعيات عاملة بالجنوب الشرقي من المملكة وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، التي يقودها الحبيب الشوباني، والحوار الوطني الذي أطلقته ب «الضبابي» و«التحكمي والاستحواذي» على مسار المجتمع المدني.
وقالت جمعية الألفية الثالثة لتنمية الفعل الجمعوي بالجنوب الشرقي وجمعية المنتدى المغربي لبدائل الجنوب والقطب الجمعوي للتنمية الديمقراطية، وشبكة تفويت للدفاع على حقوق المرأة بالجنوب الشرقي، في بيان توصلت “الرأي” بنسخة منه، (قالت) أنه «وبعد رصد كل المستجدات المتعلقة بالحور الوطني حول المجتمع المدني، وما يكتنفه من غموض، وضبابية سواء من حيث الرؤية، والمنهجية، والأهداف مما يجعل منه مجرد مبادرة ترمي إلى الاستحواذ والتحكم في مساراته». وانتقد البيان تشكيلة اللجنة قائلا “إنها لا تتضمن أطرافا متكافئة لخلق حوار جدي حول المجتمع نظرا لكون القطاعات الحكومية ومكاتب الدراسات والخبرة هي المهيمنة على حساب إقصاء الجمعيات الحقوقية والنسائية والأمازيغية، عملت في ظروف صعبة في المساهمة في التنمية الديمقراطية والحرية المساواة بين الجنسين واحترام حقوق الإنسان”. واعتبرت الجمعيات، في البيان ذاته، أن تعيين مسؤول قيادي في حزب الوزير الحبيب الشوباني، في إشارة إلى حامي الدين عبد العالي، كمقرر عام للحوار الوطني “فيه تجاوز لأدنى مبادئ الديمقراطية والحكامة الجيدة، ولا ينم إلا عن رغبة أكيدة في التحكم في نتائج الحوار مسبقا”. وأعرب البيان عن استغراب الجمعيات الصادر عنها من “مبادرة تقديم مشروع قانون الجمعيات بالغرفة الأولى للبرلمان، بدل انتظار نتائج الحوار ومختلف مقترحات الحركة الجمعوية كبيرة”. وطالب البيان، الذي يحمل اسم “إعلان الجنوب الشرقي، ب “ضرورة مراجعة المبادرة والمواقف الرامية إلى حصر دور المجتمع المدني في الجمعيات ذات الطابع ألخدماتي وفق مقاربة الإحسان وليس مقاربة الحقوق”، داعيا إلى “توسيع مضمون الشراكة لتجاوز البعد المالي إلى تقوية القدرات والدعم المؤسساتي للمجتمع المدني وإشراكه في وضع السياسات العمومية”. وعبرت الجمعيات المعنية بالبيان عن “دعمها المبدئي لقرار الجمعيات الموقعة على إعلان الرباط و كذا قرارها الرامي إلى عدم الانخراط في الحوار الوطني حول المجتمع المدني نظرا للتجاوزات والخروقات التي تعتريها “. وأدان البيان ما أسماه “المناخ غير الصحي الذي يسعى إلى التشكيك في عمل الجمعيات من لدن مسؤولين حكوميين”، معلنا أن الجمعيات الموقعة عليه “لن تنخرط في المبادرة الحكومية لأنها لا تضمن آفاقا ديمقراطية لمنظمات المجتمع المدني التي لها الحق في الانخراط الكامل في كل المبادرات الجادة والمسؤولية”.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

