استغرب بلال التليدي، الباحث في الحركات الاسلامية، من تصريحات حسن طارق، القيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عندما اتهم جريدة “التجديد” التابعة لحركة التوحيد والإصلاح، ب “نشر حوارات مع شيوخ السلفية الجهادية الذين كانوا يشيدون بأسامة بن لادن والأعمال الإرهابية التي قام بها”.
ووصف التليدي، الذي أشرف على هذه الحوارات، في تصريح ل”الرأي” “تصريحات طارق ب “غير المسؤولة التي تطرح أكثر من علامة استفهام على خلفياتها”، مضيفا “كل ما ذكره الأستاذ حسن طارق يفتقد إلى الأمانة العلمية وإلى التثبت، ويندرج ضمن اختلاق مغالطات بقصد الاستخدام في معركة سياسية”. وأضاف الباحث “كنت المشرف على صفحة الحركة الإسلامية وكل ما يتعلق بالتعاطي مع الإسلاميين خبرا ودراسات وتقارير وترجمات ومناقشات في الفترة التي شغل فيها مصطفى الحلفي إدارة التجديد، أي بين 2008 و2011، وكانت “التجديد” في هذه المرحلة نشرت في هذا مراجعات الجماعة الإسلامية، ومراجعات الجهاد المصرية، ومراجعات العديد من الحركات الإسلامية، وتناولتها بالمدارسة، وكان التوجه العام الناظم لخط تحريرها هو تعزيز خط الوسطية والاعتدال وتحفيز الحركات الجهادية على تغيير خياراتها العنيفة وتبني الخيار السلمي في التغيير وإقناعها بالمشاركة في الفضاء العام”. وأوضح التليدي أن هذه الحوارات “جعلت من مناهضة التطرف وثقافة الغلو والعنف وترشيد مختلف أطياف الحركة الإسلامية نقطة محورية في خط تحريرها، بحيث لم يثبت أن انزلقت للإشادة بأي جزء من أجزاء هذه الثقافة فبالأحرى التجرؤ على الإشادة بالإرهاب، كما عمدت إلى نشر العديد من الاجتهادات التنويرية التجديدية التي تجعل العالم الشرعي متصالحا مع واقعه مواكبا لمتطلباته” وقال القيادي الإسلامي “الاتحاد الاشتراكي كان سباقا إلى تزعم مطلب حل العدالة والتنمية بزعم الدعم المعنوي للإرهاب مع أنه لا دليل على تورط الحزب ولا الحركة في الإشادة بالإرهاب، بل لقد منعوا من حقهم في نبذ الإرهاب والمشاركة في مسيرة إدانته، ولم يجرؤ اي قيادي اتحادي وقتها بدعم حق الحركة الإسلامية في نبذ الإرهاب ، فبالأحرى فتح نقاش حقوقي كما هو اليوم للتمييز بين العمل الصحفي الذي يتناول نشر صحفي لشيء منسوب لرموز إرهابية وبين السقوط في الإشادة بالإرهاب”. وكان حسن طارق قد شن هجوما عنيفا على مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، على خلفية موقفه من قضية اعتقال الصحافي علي أنوزلا، مدير موقع لكم، ومتابعته بتهم من قانون الارهاب.
المصدر: البشير ايت سليمان نشر في الرأي المغربية

