أدان محمد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة و الحكامة، ما أقدم عليه حزب الاستقلال من تسريب لتسجيل صوتي للوزير خلال انعقاد لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، معتبرا ذلك خرقا سافرا لبنود الدستور، على اعتبار أن الكلام كان داخل لقاء محاط بسرية تامة، وهو اللقاء الذي تدارس وناقش قرار الحكومة القاضي باعتماد نظام المقايسة، في الحادي عشر من شتنبر الجاري”.
وأكد بوليف في تصريح للرأي، أن حزب الاستقلال يروج لمعلومات خاطئة، بعدما قالت جريدة “العلم”K لسان حال حزب شباط، وكذا بلاغ اللجنة التنفيذية للحزب ذاته، بأن تصريح مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، كلف الدولة 200 مليون درهم، من خلال كشفه عن المفاوضات مع شركة مختصة في التأمين عن أسعار المحروقات. وأضاف سفير طنجة في حكومة بنكيران، أن الكلام الذي يروج له حزب الاستقلال لا أساس له من الصحة، مؤكدا أن التسجيل الذي سربه برلمانيو حزب شباط، يُنصف الحكومة ويظهر أنه قال، إن تصريح الخلفي عقب الاجتماع الحكومي في الخامس من شتنبر، كلف الدولة 1 مليون دولار أي ما يعادل 8 مليون درهم، مردفا أنه كان يتحدث في سياق المفاوضات مع شركات التأمين. وكان الموقع الرسمي لجريدة “العلم”، وكذا صفحة الحزب على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، قد نشرت اليوم فيديو يتضمن تسجيلا صوتيا للوزير بوليف خلال اجتماعه بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، يقول فيه “ما قاله الخلفي ليس له ارتباط، وما أن خرج ما قاله ونشرته بلو بورك بعد ثلاث دقائق زيد علينا مليون دولار، حصل هذا بسبب تصريح غير صحيح، وهو غير معني وحتى الرقم الذي أدلى به خاطئ. لأن مبلغ مليار درهم غير موجود. وبعد ثلاث دقائق زيد علينا مليون دولار في المفاوضات فقررنا أن نترك المفاوضين وشأنهم ليحصلوا على عقدة بشروط جيدة”. من جهة أخرى، أكد بوليف أن سياق الحديث المسرب من الجلسة السرية، لم يكن في تبذير المال العام كما جاء على منبر وبلاغ حزب الاستقلال، وإنما في سياق المفاوضات، مستغربا من حزب عريق أن يدلي بمعطيات غير دقيقة في بلاغه الموجه للرأي العام، وفق تعبيره، مشددا أن التفاوض مع شركة تأمين أخرى في أسعار المحروقات، قلص من الخسارة ما نسبته 53 في المائة مقارنة مع التفاوض الأول. إلى ذلك حاولت الرأي، الاتصال بعبد الله البقالي مدير جريدة “العلم” والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال، لمرات عديدة ليعلق على الحدث، إلا أن هاتفه ظل يرن دون أن يجيب.
المصدر: إبراهيم الصمدي نشر في الرأي المغربية

