هاجم البرلماني الشاب عن حزب الأصالة والمعاصرة، يونس السكوري، حكومة عبد الإله بن كيران معتبرا أنها فشلت في تحقيق إصلاحات حقيقية “بدليل ما وقع لها مؤخرا”، في إشارة لانسحاب حزب الاستقلال من الأغلبية الحكومية.
وقال السكوري، في حلقة أمس الثلاثاء من برنامج قضايا وآراء، أن الأرقام التي قدمها الوزير المكلف بالميزانية، إدريس الأزمي الإدريسي، “غير واقعية وغير دقيقة،” منوها إلى أن “الأجواء السياسية والأمنية المضطربة للدول المجاورة هي التي دفعت المستثمرين للقدوم إلى المغرب وليس بفضل السياسة الحكومية”، وقال “راه غير جات فينا وصافي”. وشدد برلماني البام على أن الحكومة الحالية “قتلت” روح المقاولة، و”لم تأتي بجديد”، مضيفا أن “الجو السياسي لا يسمح بانطلاق الإصلاحات مادامت وزارة المالية برأسين”. من جانبه، رأى علي اليازغي، البرلماني الشاب عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الحكومة الحالية “متقوقعة على نفسها ولا تشرك أحدا في النقاش”، مبرزا أن معدل النمو “كان مرتفعا مع الحكومات السابقة، بينما لا يتوفر الحزب القائد للحكومة على رؤية اقتصادية”. ودافع إدريس الأزمي الادريسي، الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية، بشدة عن الحكومة التي يشتغل ضمنها، وقال أن اعتماد نظام المقايسة لأسعار المحروقات “لا يعني رفع الحكومة يدها عن دعم هذه المادة الأساسية في حياة المواطن”. وأضاف الأزمي أن الحكومة خصصت لسنة 2014 حوالي 40 مليار درهم لدعم صندوق المقاصة، كما أن اعتماد المقايسة لن يتم إلا إذا تعدى ثمن البرميل الواحد للبترول 104 دولار. وعن إجراءات حماية المواطن من أي زيادة محتمل لأسعار المحروقات وتأثيرها على قطاع النقل بالمغرب، أوضح الأزمي أن الحكومة ستعتمد نظاما للتعويض لأرباب النقل وأرباب سيارات الأجرة من خلال اتفاقية مع بريد المغرب يتوصل بموجبها هؤلاء بحوالات بريدية عن كل زيادة، دون أن يؤديها المواطن في أثمنة النقل. واستعرض الوزير بعض منجزات الحكومة على مختلف الأصعدة نهاية 2012 وبداية سنة 2013 اعتبرها مؤشرات تبعث على التفاؤل في القادم من السنوات رغم الإكراهات، حسب تعبيره. وأبرز محمد فكرات، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن التقرير أنجزه نحو 100 خبير ينتمون إلى المجلس، وركز على التنافسية الشاملة بدل التنافسية الاقتصادية فقط، ثم التربية والتكوين، وأوصى بالعناية بالعنصر البشري لأن متطلبات المغاربة اليوم ليست هي متطلباتهم بالأمس. من جهته، اعتبر الاقتصادي وعضو حزب التقدم والاشتراكية، محمد شكير، أن التقرير الأخير للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2012 قام “بتوصيف الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب”. وقال أنه “يضحك” عندما يسمع البرلمان يناقش نسبة النمو الموقع تحقيقه، لأن الاقتصاد الوطني، حسب تعبيره، يرتكز على الفلاحة بالأساس، وهذه تتأثر بالمناخ، إضافة إلى متغيرات أخرى تتحكم في الاقتصاد الوطني “لا يمكن لأي حكومة أيا كانت، سواء الحالية أو التي سبقتها او التي ستليها أن تتحكم فيها”، منبها على سبيل المثال إلى “المناخ وأسعار المحروقات”. وأكد رئيس تحرير موقع “منارة”، إدريس عيساوي، على أن التقرير الأخير لسنة 2012 جاء من مؤسسة دستورية مستقلة ولا يجب ان تستعمله لا المعارضة ولا الحكومة في اختلافها، على حد قوله. وخصص عبد الرحمان العدوي حلقة أمس الثلاثاء من قضايا وآراء لمناقشة خلاصات التقرير الأخير الصادر عن المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن سنة 2012،وتوصياته في اتجاه ما أسماه ب “التنمية التشاركية المستدامة”.
المصدر: البشير ايت سليمان نشر في الرأي المغربية

