نددت مجموعة من العواصم الدولية، إلى حدود الساعة، بالمجازر التي ارتكبها الانقلابيون اليوم الأربعاء بمصر في حق المتظاهرين السلميين العزل المؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي.
الولايات المتحدة الأمريكية تندد بقوة فقد أدان البيت الأبيض “بقوة” لجوء قوات الأمن إلى العنف ضد المتظاهرين في مصر وانتقد إعلان حالة الطوارئ في البلاد من جانب “الرئاسة المصرية المؤقتة”. وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست أن ” الولايات المتحدة تدين بقوة استخدام العنف ضد المتظاهرين في مصر”، داعيا الجيش المصري إلى التحلي ب”ضبط النفس”. تركيا: يجب وقف هذه المجزرة فورا ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في بيان صادر من مكتبه اليوم، الأسرة الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية، إلى “وقف هذه المجزرة فوراً”. وأدان الرئيس التركي، عبد الله غول، فض اعتصام أنصار مرسي، معتبرا أن “هذا الأمر غير مقبول”، وأبدى تخوفه من أن يتحول الوضع بمصر إلى “نزاع مماثل لما يحدث في سوريا”. وقال غول للصحافيين في أنقرة إن “ما حدث في مصر، هذا التدخل المسلح ضد مدنيين يتظاهرون لا يمكن أن يقبل اطلاقاً”، داعياً كل الأطراف إلى التزام الهدوء. ودعا غول من جديد إلى إطلاق سراح الرئيس محمد مرسي، و”تنظيم انتخابات شفافة” في أقرب وقت ممكن في مصر. بريطانيا تدين استخدام القوة في تفريق المحتجين السلميين وأدانت بريطانيا أيضا استخدام القوة لتفريق المتظاهرين المؤيدين لمرسي في القاهرة ، داعيةً “قوات الأمن إلى التحرك بضبط النفس”. وأعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، في بيان له، عن “قلقه العميق من تصاعد العنف في مصر”، مؤكدا أن “بريطانيا تشارك بشكل وثيق في جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي لهذا المأزق”، مضيفاً “آسف لأنه لم يكن هناك أي تسوية، على القادة من كل الأطراف العمل من أجل خفض احتمال وقوع أعمال عنف إضافية”. بان كي مون يشجب بقوة المجزرة وشجب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على لسان المتحدث باسمه مارتن نيسيركي “أعمال العنف التي وقعت في القاهرة عندما استخدمت قوات الأمن المصرية القوة ضد المتظاهرين”، وأضاف “بان كي مون يأسف لقيام السلطات المصرية باختيار استخدام القوة للرد على التظاهرات”. الاتحاد الأوروبي يدين بشدة التدخل الأمني العنيف ودعا الإتحاد الأوروبي كافة الأطراف إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”، حيث أكد رئيس مجلس النواب الأوروبي مارتن شولتز، في بيان له، أنه “يدين بشدة” التدخل الأمني، مؤكداً أن “أعداد القتلى هذا الصباح في القاهرة غير مقبولة”. وطالب شولتز “الحكومة المصرية” إلى “ضمان حرية الاحتجاج السلمي لكل المصريين”، مؤكداً أن “إيجاد نهاية عادلة وسلمية للازمة الراهنة مسؤولية الحكومة “. ورأى متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن “العنف لن يؤدي إلى أي حل ونحن نحث كافة الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”. في حين قال المتحدث باسم وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين اشتون، بيتر ستانو”المعلومات عن عدد الضحايا والقتلى مقلقة للغاية”. “حماس” تدين المجازر المروعة من جهتها، أدانت حركة “حماس” على “المجازر المروعة” في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة بعد سقوط عشرات القتلى خلال تفريق الشرطة المصرية لأنصار الرئيس محمد مرسي. وقال أبو زهري المتحدث الرسيمي باسم حماس “حماس تدين المجزرة المروعة في ميداني النهضة ورابعة العدوية وندعو لحقن الدماء والتوقف عن التعرض للمعتصمين السلميين”، مضيفا “ندين أيضا استخدام القوة والحل الأمني وإراقة الدماء”. ألمانيا : يجب منع إراقة جديدة للدم ودعا وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي اليوم “جميع القوى السياسية” في مصر “إلى تجنب تصاعد العنف”، وقال فسترفيلي، في مؤتمر صحافي في برلين ، “يجب منع إراقة جديدة للدم في مصر، نطلب من كل الأطراف العودة إلى العملية السياسية تشمل كل القوى السياسية”. قطر تستنكر اللجوء إلى الخيار الامني واستنكرت قطر فض الشرطة المصرية لاعتصامي الإخوان المسلمين في القاهرة بالقوة، داعية أصحاب السلطة في مصر إلى الابتعاد عن “الخيار الأمني” ضد محتجين سلميين. ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن “دولة قطر تستنكر بشدة الطريقة التي تمّ التعامل بها مع المعتصمين السلميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة، والتي أودت بحياة عدد من الأبرياء العزل منهم”. واعتبر المسؤول أنه “من الضروري المحافظة على هذه السلمية وعدم الدفع باتجاه شق صف الشعب المصري الشقيق إذ من الصعب حساب نتائج المواجهات وإسقاطاتها مستقبلاً”.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

