دعت جماعة العدل والإحسان عبر هيئتها الحقوقية، كل من سارع إلى دعم الانقلاب إلى تحمل مسؤوليته التاريخية في حق شعب مصر، مطالبة أولئك من غير أن تسميهم، بالتراجع الفوري عن موقفهم أمام الانتهاكات الخطيرة والمجازر البشعة المفتوحة على المجهول، ومجددة دعوتها لكل مدافع عن الديمقراطية في العالم إلى إدانة الانقلاب العسكري في مصر وما ترتب عنه.
واستنكرت الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، في بيان لها توصلت الرأي بنسخة منه، الانقلاب العسكري على الشرعية الديمقراطية بمصر، مدينة بشدة مدبري الانقلاب، ومنددة بالجرائم التي سبقته أو واكبته أو التي تلته، خاصة جرائم قتل المواطنين الأبرياء رميا بالرصاص، وفق نص البيان. وأضافت الهيأة الحقوقية في البيان ذاته، أنها تابعت بقلق شديد الأحداث المأساوية التي تلت الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، ومستغربة من تهافت بعض الجهات لدعم الانقلاب ضدا على إرادة الشعب المصري، والسرعة في عودة رموز النظام الدكتاتوري السابق إلى الواجهة، منددة بموجة الاعتقالات في صفوف القيادات السياسية والإعلامية والمتظاهرين، وقمع الإعلام المعارض، والتلويح ببداية مسلسل المحاكمات السياسية. واعتبرت الهيأة، أن كل ما جرى في مصر، تُوج بالمجزرة التي شهدها جوار نادي الحرس الجمهوري، وذهب ضحيتها حوالي 54 شهيدا أطلق عليهم الرصاص وهم يؤدون صلاة فجر اليوم، داعية حكماء مصر إلى تغليب صوت العقل والحكمة واستحضار محورية هذا البلد في العالم العربي، والدخول في حوار وطني لصنع خارطة طريق متوافق عليها بين كل مكونات البلاد تحفظ الوحدة والاستقرار، ومطالبة المعتصمين إلى التمسك بالسلمية وتحريم وتجريم انتهاك حرمة الدم.
المصدر: إبراهيم الصمدي نشر في الرأي المغربية

