استنكر عبد المالك الزعزاع رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، قرار إغلاق دور القرآن الأربع التابعة لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، وقال “في شهر شعبان تغلق الخمارات وليس دور القرآن، وإن كانت لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الجرأة الكافية، والرغبة في الحفاظ على الأمن الروحي للمغاربة، فليراسل وزير الداخلية لطلبه بسحب الترخيص من الخمارات المجاورة للمساجد والملاعب والمدارس”.
واستهجن الزعزاع بشدة مساء أمس الثلاثاء، خلال الندوة الصحفية التي نظمتها جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش، إقدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإعطاء قرار بإغلاق دور القرآن، متعتبرا إياه بالخرق السافر للقانون، إذ الأمر بالإغلاق شأن قضائي وليس إداري، ولا يحق لا للوزير ولا للمندوب التدخل فيه. وتوقف الزعزاع على عدد كبير من الخروقات التي شابها قرار وزارة أحمد التوفيق للدستور، ثم للقانون المنظم للتعليم العتيق بالمغرب، وكذا قانون الحريات العامة المنظم للعمل المدني، فيما اعتبر تبرير الأوقاف لقرار الإغلاق، وإقحامها لنص قانوني في بيانها التوضيحي الأخير، “مناورة تدليسية” ومحاولة للي النص لاستخراج منه حكم غير قانوني. ووصف أوامر المندوبية الجهوية للأوقاف بمراكش، القاضي بالإسراع بغلق دور القرآن، بالقرار المتسرع، في وقت كان يمكن فيه أن يفتح باب الحوار، وتحل الخلافات بهدوء، مضيفا أن الزيارة التي قامت بها اللجنة “التفتيشية” غير قانونية، ولا يمكن قبولها، رغم أن تقاريرها تعتبر دليلا قويا ضد ما ادعته الوزارة بممارسة الجمعية للتعليم العتيق، في وقت تحدثت التقارير عن عدم وجود برامج تربوية وهو دليل قاطع على أن الجمعية لا تعمل عمل المؤسسات العتيقة، ولا تمنح الشواهد المكافئة للتعليم العتيق. ودعى المتحدث، كافة هيئات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية، للتضامن مع دور القرآن رغم ما يكون من اختلافات إيديولوجية مع قياداتها، لأن القرار الذي صدر في حقها، يعتبر انتكاسة دستورية وضربة لكافة هيئات المجتمع المدني، التي يمكن أن يأتي الدور على إحداها في القريب، إن لم تتم مقاومة التعسف وخرق القانون.
المصدر: يونس الزهير نشر في الرأي المغربية

