أكدت الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للصحة بمراكش، على الحرص الملكي على جعل النهوض بقطاع الصحة من الأوراش الحيوية الكبرى، وملاءمتها مع ما نص عليه دستور 2011 من الحق في الولوج للخدمات الصحية، كما دعت المشاركين إلى التحلي بروح المسؤولية والغيرة الوطنية، من أجل بلورة ميثاق وطني واقعي، من أجل تحصين المنجزات وتقويم الاختلالات، وإيجاد السبل الكفيلة لتجاوز الإكراهات التي يعرفها القطاع، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الواعدة.
وأوصت الرسالة الملكية التي تلاها وزير الصحة الحسين الوردي صباح اليوم، في افتتاح المناظرة الوطنية الثانية، إلى اعتماد مقاربة شمولية وخلاقة، غايتها الأسمى توفير خدمات ذات جودة عالية، لكافة المواطنين والمواطنات، بصفة ناجعة وعادلة ومنصفة. ودعت الرسالة ذاتها، لإيلاء قطاع الموارد البشرية ما يستحقه من عناية، نظرا للدور الحيوي الذي يلعبه في إنجاح الأوراش الإصلاحية، وذلك بضمان جودة تكوينها وتأهيلها وملاءمتها مع التطور العلمي والتكنولوجي في مجال العلاج والوقاية، وفق المعايير الدولية، وكذا إلى ضرورة توفير العدد الكافي من الموارد البشرية في جميع التخصصات والمهن الصحية، قصد الاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الصحية، وتشجيع البحث والابتكار في مجال الطب والصيدلة والصناعة الوطنية للأدوية. وعددت الرسالة الملكية مجموعة من الانجازات منذ المناظرة الوطنية الأولى للصحة، التي نظمت سنة 1959 تحت الرعاية السامية للملك الراحل محمد الخامس، من قبيل إقامة العديد من المؤسسات الاستشفائية العامة، والمتخصصة العسكرية والمدنية، ومراكز القرب ودعم الخدمات الصحية بالعالم القروي، بالإضافة إلى توفير الأدوية وتخفيض ثمنها وإطلاق برنامج الأمومة بدون مخاطر، وكذا إحداث العديد من كليات الطب والصيدلة والمراكز الاستشفائية الجامعية، إلى جانب الاعتناء بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فرض نظام التأمين الإجباري عن المرض والمساعدة الطبية “راميد”.
المصدر: يونس الزهير نشر في الرأي المغربية

