بدأ الإيرانيون، اليوم الجمعة 14 يونيو، يتوجهون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفاً للرئيس أحمدي نجاد.
وناشد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، المواطنين الإيرانيين أن يشاركوا بكثافة في الانتخابات، داعيا إياهم إلى التصويت لصالح ما اسماه “النظام الإسلامي”، في إشارة إلى مرشحي التيار المحافظ. وحذر خامنائي الإيرانيين من الخروج للشارع بعد ظهور نتائج الانتخابات، ودعاهم إلى الالتزام بالقانون لتفادي تعرض المواطنين لمثل ما تعرضوا له من أذى عام 2009، حسب قوله. واعتبر عضو مجلس خبراء القيادة والأستاذ في حوزة قم العلمية، آية الله مصباح يزدي، أن الإدلاء بالصوت للمرشح غير المناسب “سيعود بالضرر على الاسلام والنظام الإسلامي”، منبها إلى أن ذلك يعتبر “ذنبا كبيرا كذنب العالم الذي هو أكبر من ذنب الجاهل وأن عذابه يزيد عن عذاب الأناس العاديين ب70 ضعف”. واشتد الصراع قبيل التوجه لصناديق الاقتراع بين المترشحين المحافظين المحيطين بخامنائي، حسبما أشارت إليه صحيفة “كيهان” المقربة منه، والتي أكدت على “ضرورة الائتلاف بين مرشحي الرئاسة في أسرع وقت”، مضيفة “في الوقت الذي نشاهد توحد آراء الجبهة المدعية للإصلاحات، نلاحظ استمرار التشتت في الآراء بين الأصوليين، المحافظين”. وأوضحت الصحيفة ذاتها أن “من شأن هذا التشتت بين مرشحي التيار الأصولي أن يوزع أصواتهم ويضعفها، ويفسح المجال أمام الإصلاحيين في المرور على الأقل إلى الجولة الثانية”. وأشار محللون سياسيون إلى أن المرشح الإصلاحي، حسن روحاني، والموصوف ب”المعتدل” قد يحالفه الحظ في الفوز بكرسي الرئاسة، غير أنهم استبعدوا أن يكون لفوزه، إن حصل، تأثير على السياسة الخارجية الإيرانية. وعرفت الانتخابات الرئاسية الإيرانية لسنة 2009 احتجاجات كبيرة من الموالين للتيار الإصلاحي، اتهموا فيها السلطات الإيرانية بتزوير نتائج الانتخابات لتفرز فوز أحمدي نجاد، المقرب من المرشد العام الإيراني.
المصدر: هشام رزيك نشر في الرأي المغربية

