Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في التغيير والتنوير والشبكات 5 : التنوير في المشروع النهضوي (2)

    في التغيير والتنوير والشبكات 5 : التنوير في المشروع النهضوي (2)

    بواسطة دابا ماروك29 أبريل، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    انطلقنا في هذه العمل من إقرارنا بحاجة ثقافتنا ومجتمعنا لروح الأنوار ولمختلف القيم التي ترتبط بالحداثة والتحديث، من أجل مزيد من ترسيخها في قلب التحولات الجارية في عالمنا. ولا يتعلق الأمر هنا بفلسفة الأنوار في أبعادها المرتبطة بزمن التأسيس، التي بدأت إرهاصاتها الأولى في عصر النهضة في القرن السادس عشر، وتواصلت إلى نهاية القرن الثامن عشر، بل إن قيم الأنوار اتسعت وتطورت في سياق الانتقادات التي طالت مبادئها وقيمها، بعد ذلك وطيلة القرن العشرين وإلى يومنا هذا، الأمر الذي منح مشروعها امتدادات ووضع أمام بعض مبادئها تحفظات ومراجعات، حيث اغتنت وتطورت وحصل كثير من التنسيب الإيجابي لبعض مبادئها ومقدماتها. الأمر الذي مكَّن المشروع الأنواري من رسم حدوده، كما مكَّنه من مواصلة مساعي تطوير أفقه ومنحه صلابة نظرية.

    نتصوَّر أن ما يجمع نهضويي بدايات القرن العشرين يبرز في انخراطهم المتحمس لخيارات التنوير وأهدافه. ندرك ذلك ونحن نتابع منبر”الجامعة” الذي أنشأه فرح أنطون، سنة 1897 متوخياً أن تكون له مهمة مماثلة لمهام الموسوعة. كما نُتابع علامات ذلك أيضاً في “المجلة الجديدة” (1929) لسلامة موسى، حيث تحضر في مواد أعدادها شعارات التنوير، كما تبلورت في كتابات فلاسفة الأنوار. فقد كان في ذهن كل من فرح أنطون وسلامة موسى أن المعركة واحدة هنا وهناك، وأدوات المواجهة واحدة، كما أن المستقبل واحد. ونعثر في نصوص “المنتخبات” (1937) للطفي السيد،وقد ضمت بعض مقالاته ومداخلاته في البرلمان المصري الأول، على كثير من ملامح عقلانية التنوير أثناء نقده للتقليد ودفاعه عن العقل والحرية.نتصوَّر أن ما يجمع نهضويي بدايات القرن العشرين يبرز في انخراطهم المتحمس لخيارات التنوير وأهدافه. ندرك ذلك ونحن نتابع منبر”الجامعة” الذي أنشأه فرح أنطون، سنة 1897 متوخياً أن تكون له مهمة مماثلة لمهام الموسوعة. كما نُتابع علامات ذلك أيضاً في “المجلة الجديدة” (1929) لسلامة موسى، حيث تحضر في مواد أعدادها شعارات التنوير، كما تبلورت في كتابات فلاسفة الأنوار. فقد كان في ذهن كل من فرح أنطون وسلامة موسى أن المعركة واحدة هنا وهناك، وأدوات المواجهة واحدة، كما أن المستقبل واحد. ونعثر في نصوص “المنتخبات” (1937) للطفي السيد،وقد ضمت بعض مقالاته ومداخلاته في البرلمان المصري الأول، على كثير من ملامح عقلانية التنوير أثناء نقده للتقليد ودفاعه عن العقل والحرية.نكتشف في مقالات لطفي السيد عن الحرية ما يساهم في التأسيس لخيار سياسي محدَّد، خيار يتجه للإقرار المباشر بأهمية الحرية في معالجة مظاهر اليأس السائدة في مجتمع متأخر ومحتل. فقد كان يؤمن بدور الأفكار في تغيير المجتمعات، وانخرط في تأسيس الجامعة المصرية لتشكل فضاء للمعرفة وأفقاً لبناء فكر جديد. وندرج أعمال كل من فرح أنطون وسلامة موسىفي الأفق نفسه، حيث دافع الأول في كثير من مقالاته وسجالاته في الجامعة على ضرورة فصل الدين عن الدولة. أما الثاني فقد ظل يدافع في مختلف إصداراته عن العلم والمعرفة العلمية، وأدوار العلم في مواجهة الخرافة. وإذا كان من المؤكد أن مقالاته لا تتجاوز الإطار الصحفي المبسط، في المجلات التي كان يشرف عليها ويشارك في تحريرها، فإنه لا ينبغي أن لا نغفل الإشارة هنا إلى أنه ظل طيلة حياته يخاصم التيارات الفكرية التقليدية، المُغَيِّبة للعقل والمعقول في فكرنا المعاصر.لا نقرأ في نصوص من ذكرنا من النهضويين معطيات في الأصول النظرية والتنظيرية للمجال السياسي، قدر ما نقف على جملة منالتطلعات والشعارات التي تستوعب بطريقتها الخاصة الروح النقدية المؤسسة لفلسفة الأنوار، الروح التي تبلورت ملامحها الفلسفية القاعدية الكبرى، بفضل الجهود المتكاملة لمجموعة من فلاسفة الأزمنة الحديثة، من ديكارت إلى ماكيافيل (1469-1527) إلى روسو(1712-1778) مروراً بهوبز (1588-1679) وسبينوزا (1632-1677) ولوك (1632-1704) ومنتسكيو (1689-1755) وكانط (1724-1804).ففي آثار من أشرنا إليهم من الفلاسفة تبلورت النواة العقلانية والملامح الوضعية العامة، وقد بنت فلسفاتهم أبرز نقط الارتكاز النظرية،الرافعة للخيار التنويري في الفكر الحديث والمعاصر.تعززت دوائر ومجالات عقلانية التنوير في هذه اللحظة بميلاد روافع منحتها شروطاً داعمة، حيث أُنشِئت في الفترة نفسها كثير من الجامعات العصرية في أغلب الأقطار العربية. وساهم إنشاؤها في تنويع مجالات المعرفة المستندة إلى ثورات المعرفة والعلم في الأزمنة الحديثة، الأمر الذي قلص من هيمنة النموذج المعرفي الوسيطي، المستند إلى منطق نصي مغلق. وأدى انفتاح الجامعات الناشئة على مجالات معرفية جديدة إلى توسيع مساحة حضور التيارات الفكرية العقلانية، وما يترتب عنها من أبعاد تنويرية. كما ترجمت في هذه اللحظة داخل الجامعات العربية في مصر والشام، بعض أعمال ديكارت وسبينوزا وجون لوك، وقدمت شروح لبعض أعمال كانط. وترتب عن هذه الجهود رغم قلتها ونخبوية المجموعات التي تلقتها وعملت على تعميمها، نتائج كان لها آثار واضحة في صوَّر الاقتراب الجديدة ، التي تبلورت في موضوع البحث عن أفق في التنوير مكافئ لواقع ثقافتنا ومجتمعنا..لا تنخرط جهود من أشرنا إليهم من نهضويي اللحظة، التي نحن بصدد رصد شروط وكيفيات تلقيها لقيم التنوير في ثقافتنا، لا تنخرط في التأسيس النظري للمبادئ والمفاهيم التي بلورتها فلسفة الأنوار، بل تتجه انطلاقاً من مبدأي المقايسة والتماثل إلى الإقرار المباشر بأهميتها في معالجة مظاهر التقييد واليأس السائدة في مجتمع متأخر ومحتل، وهم لا يترددون في إسناد رؤيتهم بجملة من المعطيات الأخلاقية، محاولين مواجهة مآزق الصراع السياسي الدائر في مجتمعاتهم زمن انخراطهم في الإصلاح، وهو يُواكب زمن الحرب العالمية الأولى، وما تلاها من أشكال مواجهة ومقاومة الاستعمار البريطاني في المشرق العربي.

    المصدر: كمال عبد اللطيف نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    رالي داكار: المغرب والبرتغال يستعدان لاستضافة النسخة الـ49 بشكل فريد ومثير

    30 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: عواصف واختلاجات.. النظام الجزائري يقود البلاد نحو الهاوية

    30 أكتوبر، 2026

    ملتقى أرفود للتمور: تعزيز الابتكار والتنمية الزراعية في قلب التحديات الفلاحية المغربية

    30 أكتوبر، 2026

    استحقاقات 2027.. وزير الداخلية يلتقي النقابات الوطنية لبحث القضايا الاجتماعية

    30 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيغولين رويال، السفيرة التي تجسد العزلة الدبلوماسية

    30 أكتوبر، 2026

    إيفانكا ترامب تأسر القلوب في شوارع المدينة القديمة بمراكش

    30 أكتوبر، 2026

    نشرة انذارية: أمطار رعدية وصواعق بردية مع هبوب رياح قوية اليوم الجمعة في عدة مناطق من المملكة

    30 أكتوبر، 2026

    استعدادات شتاء 2023: سلطات شفشاون تُفعّل خطة متكاملة لتحسين الوصول إلى القرى المحاصرة

    30 أكتوبر، 2026

    الدوزي يضيء سماء سطات والعيون بحفلين مميزين احتفالا بالذكرى الأولى لعيد الوحدة

    30 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: إنجاز 14 سدا كبيرا لتحقيق حقينة وطنية تفوق 24 مليار متر مكعب

    30 أكتوبر، 2026

    تراجع أسعار الذهب في المغرب مع تزايد المخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية

    30 أكتوبر، 2026

    متطوعات قطريات يحضرن لمراكش لدعم نجاح رائدات الأعمال المغربيات في التأهيل الاقتصادي

    30 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية في قلب تصويت تاريخي بمجلس الأمن.. خطوات العملية وتحديات القرار الأممي

    30 أكتوبر، 2026

    قطار الجزائر – تمنراست: أعباء الدين تُهدّد سيادة البلاد

    30 أكتوبر، 2026

    عاجل: وفاة طفل في السعيدية، أول ضحية من ضحايا الدفيتيريا بالمغرب

    30 أكتوبر، 2026

    اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية توافق على مشاريع اجتماعية واقتصادية مُبتكرة في إقليم الداخلة

    30 أكتوبر، 2026

    ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية في العالم إلى مستويات غير مسبوقة: ما الذي يعنينا كمغاربة؟

    30 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن العمق التاريخي للعلاقات المغربية الهولندية

    30 أكتوبر، 2026

    استنفار صحي في شمال المغرب.. إعفاء مرضى «الدفتيريا» من تكاليف العلاج والمستشفيات

    30 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس اليوم الجمعة: ماذا ينتظرنا في سماء المغرب؟

    30 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter