Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأقسام المشتركة بالعالم القروي.. موارد مبتورة ونتائج دون المستوى

    الأقسام المشتركة بالعالم القروي.. موارد مبتورة ونتائج دون المستوى

    بواسطة دابا ماروك5 مارس، 20206 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مشاكل التعليم ببلادنا كثيرة ومتعددة، فرغم الجهود المبذولة التي تسعى إلى تطوير أدائه وتحسين مردوديته إلا أننا لا نزال نقف على مجموعة من الأوضاع المزرية والاختلالات التي تحول دون تقدمه المنشود، ورغم ما تم وضعه من استراتيجيات وخطط لإخراجه من عنق الزجاجة إلا أن الواقع يدعونا إلى التفكير في ما آل إليه واقع التعليم بالمغرب، من مشاكل وإكراهات ذات طابع مادي وبنيوي وبشري، سواء التعليم بالمدن أو بالعالم القروي، مما يدعو إلى المزيد من البحث والتقصي والاجتهاد لطرح البديل الذي سيمكن من الوصول إلى تعليم يرقى ببلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة باعتباره قطاعا ذا أهمية كبرى يساهم، إلى جانب قطاعات أخرى، في جر قاطرة بلادنا نحو حظيرة التقدم والازدهار.

    ولا يمكن الحديث عن مشاكل التعليم بالمغرب دون أن يتبادر إلى الأذهان العالم القروي، وإكراهات التعليم به، سواء تلك التي يعاني منها الأستاذ أو المتعلقة بالتلميذ. فالملاحظ أن جل المدارس بالبوادي والقرى البعيدة، إن لم نقل كلها، تقام في مناطق معزولة، في أعلى تلة أوجبل، في جوانب الوديان أو في ساحات معزولة، وذلك حتى يتسنى لها استيعاب متمدرسين من عدة دواوير من نفس المنطقة، لكنها في أغلب الأحيان تفتقر إلى أدنى الشروط التي يجب أن تتوفر في مدرسة مهمتها استقبال أطفال وتعليمهم تعليما يليق بهم، وكثير منها يعاني من نقص في البنيات الأساسية والتجهيزات الملائمة وكذا الموارد البشرية الكافية، الشيء الذي يؤدي إلى الالتجاء إلى حلول ترقيعية تسيء إلى التلميذ والأستاذ أكثر مما تحل المشكل المطروح، ومن بين هذه المشاكل الأقسام المشتركة أو الأقسام متعددة المستويات أو ما يصطلح عليه بالأقسام متعددة الرتب أو الأقسام متعددة البرامج التي يجمع فيها مجموعة غير متجانسة من التلاميذ من عدة مستويات في قسم واحد وفي وقت واحد وبإشراف أستاذ وحيد يجد نفسه مضطرا إلى التأقلم مع وضع أقل ما يقال عنه إنه غريب وغير صحي، إذ يتحول بقدرة قادر إلى معلم قسم السادس ابتدائي ثم بعد ربع ساعة يصبح معلما للخامس ابتدائي أو الرابع أو الثالث حسب ما تجود به أجندته الزمنية، التي عليه أن يتتبعها بالحرف ليصل إلى الكفايات المطلوبة . إن ظاهرة الٌأقسام المشتركة ليست وليدة اليوم كما أنها لا تحمل علامة صنع بالمغرب، فهي ظاهرة عالمية تم الالتجاء إليها لمواجهة بعض إكراهات التعليم الكثيرة، غير أنها بالمغرب بدأت تتكاثر بشكل متزايد سنة بعد أخرى حتى أصبحت قاعدة في جميع المدارس بالعالم القروي وببعض الأحزمة الهامشية بضواحي المدن، إلى أن أصبح القسم المشترك بنية من بنيات النظام التعليمي المغربي، يقوم على وجود مادي وقانوني وأدبي وعلى تأطير قانوني معبر عنه بحضور وزارة التربية الوطنية فيه بكل أبعاده االمؤسساتية، فوجود: – المذكرة رقم 114 بتاريخ 23/07/1990 موضوع تداريب على الأقسام المشتركة. – المذكرة رقم 9/3776 بتاريخ 13/06/1991 موضوع الأقسام المشتركة. – مراسلة وزارية رقم 9/0515 بتاريخ 19/01/1997 موضوع تداريب على الأقسام المشتركة. -المذكرة الوزاريةعدد 472- بتاريخ 15 يوليوز 2017 في شأن الإجراءات والترتيبات الخاصة بالدخول المدرسي 2017/2018 ، أدلة دامغة على إقرار الوزارة المعنية بالقطاع بوجودها وسعيها إلى تنظيمها، رغم مساوئها العديدة وسلبياتها الملاحظة. دواعي الالتجاء إلى الأقسام المشتركة عديدة هي أسباب طلب خدمات القسم المشترك نذكر من بينها: عدم وجود عدد كاف من التلاميذ بوحدة مدرسية يدفع الإدارة إلى خلق قسم يتم فيه تجميع جميع التلاميذ المتمدرسين . – ضمان حق التمدرس للجميع حيث يعتبر تقريب المدرسة من المتعلمين حقا من حقوقهم الإنسانية وعند قلة التلاميذ الوافدين على المؤسسة التعليمية في محيطهم الجغرافي يتم الاعتماد على القسم المشترك حتى يحصل كل تلميذ على فرصته في التعليم. -من بين الأسباب أيضا هناك غياب بناية أو قسم بالوحدة المدرسية يدعو إلى تجميع التلاميذ في قسم واحد. – عدم توفر الموارد البشرية الكافية، أي الأساتذة، يدفع إلى اضطلاع أستاذ واحد بعدة مستويات داخل قسم واحد. محاربة الهجرة إلى الحواضر التي يكون هدفها تدريس الأبناء، ومحاولة الحد من المصاريف الدراسية الزائدة بتقريب المؤسسة التعليمية من الأسر القروية، وتشجيعهم على الاستقرار بأراضيهم. ضمان الارتباط بالجو الأسري لتلميذ تنتظره مرحلة مهمة من عمره وهي مرحلة ماقبل المراهقة. القضاءعلى الأمية خاصة في العالم القروي. كما أن هناك أسبابا أخرى تدعو للجوء إلى مثل هذا الحل الترقيعي، كبناء مؤسسات فرعية دون دراسة للنمو الديموغرافي للمنطقة بل في بعض الأحيان تبنى مدارس دون وجود دواوير كافية قريبة منها. سلبيات القسم المشترك ينتج اللجوء الى القسم المشترك أوضاعا سلبية لدى المتمدرسين والمدرسين الذين يعتبرون التدريس بالقسم المشترك نقمة أو لعنة تطالهم وتضييعا لمجهوداتهم بسبب الصعوبات الكثيرة التي تواجههم، دون نتيجة ملموسة، مثل صعوبات تدبير الزمن المدرسي، صعوبات المزامنة المتناسقة والتوزيع المتوازن لتدخلات المدرس بين مختلف التدريسات الجزئية والتي يجب أن يتحمل إنجازها والإشراف عليها، صعوبات تغيير وتمييز وضعيات التعلم، وأنماط العمل، واستراتيجيات التعلم والمقاربات المنهجية بكيفية ملائمة لكل مادة ولكل مستوى دراسي، صعوبات تنويع الأدوات الديداكتيكية، صعوبات تدبير فضاء القسم إلى غيرذلك. بالإضافة إلى أن التلميذ في قسم مشترك يجد صعوبة بالغة في استوعاب درس في وقت قياسي وسط قسم يجمع عدة مستويات مع كل ما يتطلبه ذلك من تركيز واهتمام، وكذا تعامل الأستاذ مع منهجين دراسيين متباينين أو أكثر ومع تلاميذ يختلفون من حيث سنهم ومستواهم وجذورهم الاجتماعية ولكل منهم كتبه ودروسه الخاصة، فإذا كان القسم الذي يضم مستوى واحدا يلاحظ فيه مجموعة من الاختلافات بين تلاميذه سواء في السن أو المستوى الاجتماعي أو درجة استيعاب كل تلميذ على حدة ومستوى إدراكه المعرفي وسلوكاته ودرجات اكتسابه للمعارف المطلوبة وتباين قدراته العقلية إلى غير ذلك من التباينات، فإن هذه الأخيرة تظهر بشكل جلي وأكبر حين يجتمع أكثر من مستوى في قسم واحد، ناهيك عن تقاسم التلاميذ لنفس الغلاف الزمني بما يعنيه ذلك من إجحاف في حقهم، لأن المادة المدرسة تتطلب وقتا معينا حتى يتسنى للمتمدرس فهمها واستيعابها وأي تغيير أو نقص من حيزها الزمني لن يساهم في الوصول إلى الهدف المنشود. كيف نحد من سلبيات الأقسام المشتركة بسبب كل هذه المشاكل من اللازم التفكير في حلول ناجعة للحد من سلبياتها عن طريق اتخاذ إجراءات فورية كطرح الموضوع للنقاش وفتح جسر التواصل بين المسؤولين عن القطاع والفاعلين المباشرين والاستماع إلى مشاكلهم في الواقع المعيش وسط القسم المستهدف والوقوف على مكامن القوة والضعف لهذه الأقسام، مع ضرورة التركيز على التكوين الملائم والمستمر لأستاذ القسم المشترك حتى يكون على درجة عالية من الكفاءة في تدبيره للقسم المشترك ويكتسب مهارات لتخطي الصعوبات وإيجاد الحلول، ثم من اللازم وضع برنامج تدريسي خاص بالأقسام المشتركة عوض أن يدرس كل مستوى وفق منهج خاص به، إلى غيرها من الحلول التي من شأنها أن تحسن مردودية الأقسام المشتركة أو لما لا القضاء على الظاهرة بشكل نهائي. من الملاحظ أن موارد تلاميذ الأقسام المشتركة دون المستوى المطلوب، كما أن مكتسباتهم الدراسية ضعيفة مقارنة بالمستوى الذي يدرسون به، ويمكن الوقوف على ذلك من خلال القاء نظرة قصيرة على نتائجهم الدراسية أو من خلال نقط الامتحانات الإشهادية الضعيفة نسبيا مقارنة مع تلاميذ يدرسون في أقسام من ذات المستوى، لذا فإن عدم إيلاء الاهتمام اللازم لهذه الظاهرة ودراستها بالجدية المطلوبة من شأنه أن يعمق الفوارق و يفاقم التمييز بين التعليم في العالم القروي ونظيره في المدينة ويكرس مبدأ عدم تكافؤ الفرص بين العالمين ويزيد من تعميق جروح البوادي والقرى المغربية التي تتخبط في مشاكل عميقة لا تعد ولا تحصى.

    المصدر: خديجة مشتري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter