Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ديوان «رصيف القيامة» للشاعر ياسين عدنان

    ديوان «رصيف القيامة» للشاعر ياسين عدنان

    بواسطة دابا ماروك19 فبراير، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بين موضوعة السأم واستلهام تقاليد الأدب القيامي ديوان «رصيف القيامة» للشاعر والروائي والإعلامي ياسين عدنان ، تم طبعه أول مرة سنة 2003 بدار المدى بدمشق سوريا ، والطبعة الثانية سنة 2005 بدار مرسم بالرباط والطبعة الثالثة بدار التوحيدي بالرباط سنة 2010 ، كما صدر ضمن كتاب مختارات شعرية « الطريق الى النار» عن الهيئة المصرية للكتاب سنة 2018 ويمكن اعتبارها طبعة رابعة ، وهو حسب عدد من النقاد تضمن كل التيمات التي طورها الشاعر في مجاميعه الشعرية، بدءا من ديوان «لا أكاد أرى» والذي يعد باكورة أعمال ياسين وإن تأخر نشره، وهذه الورقة هي رصد لأهم فقرات الدراسة التحليلية للناقد المتميز محمد أيت لعميم. اعتمد الأستاذ الناقد محمد أيت لعميم في إنجاز ورقته البحثية حول ديوان «رصيف القيامة» ، على ركيزة أساسية تتجلى في علاقة الصداقة الوطيدة التي جمعته بالشاعر ياسين عدنان لمدة تزيد عن عقدين من الزمن، حيث أتاحت له الاقتراب منه ورصد ملامح عامة في شخصيته، والغوص في عوالمه وترسبات تجربته الإبداعية والإنسانية. واعتبر الناقد ايت لعميم في دراسته التي وضع كعنوان لها «رصيف القيامة: بين موضوعة السأم واستلهام تقاليد الأدب القيامي» أن ديوان «رصيف القيامة» هو عنوان مستمد من قصيدة تشكل بؤرة تجعل القصائد الخمس التي سبقتها عبارة عن مقدمات وهوامش على النص المركز، حيث هيمن فيها السرد والمشهدية وصور الموت والدمار مع إضفاء مسحة سوريالية عليها مستمدة من لوحات سلفادور دالي. وقد قام الناقد بتأطير الديوان ووضعه ضمن تقاليد الأدب القيامي الذي يمتح من النصوص الدينية ومن مشاهد القيامة وحكايات المعراج ومن النصوص الكلاسيكية ك»رسالة الغفران» و»التوابع والزوابع» و»الكوميديا الإلهية» وغيرها. وقد تساءل أيت لعميم عن دواعي وتداعيات قصيدة «رصيف القيامة»، حيث اعتبر أن الشاعر لم يكن يعمل على محاكاة الكتابات القيامية، بل هي محاولة لاستكناه اللحظة الراهنة، وما تحبل به صور الموت والدمار والخراب. فالشاعر في «رصيف القيامة»، يؤكد الناقد، يعيد إنتاج الموضوعة المركزية للشاعر الفرنسي الكبير بودلير في «أزهار الشر» حيث السأم والألم والقلق والملل واليأس، والبحث عن مجهول يتعذر إدراكه. فحتى الحب في «رصيف القيامة» يتلاشى ويتعفن. ففي قصيدة «بحيرة العميان» يستهلها بمقطع: هناك قرب بحيرة العميان / حيث كنا نلتقي/ تنبت زهرة سوداء. كما يستحضر الناقد لجوء الشاعر إلى تقنية البورتريه من أجل التقاط وضع إنساني في لحظات ضعفه ومفارقاته، وقد تجلت هذه المفارقة في قصيدة «صيادون بقمصان الحصاد»، فالعنوان ذاته يحيل على هذه المفارقة بين الفلاح المرتبط بالبر والصياد المرتبط بالبحر. والمرارة والسأم واللاجدوى والرغبة في العمى، ستجد حسب الناقد تجلياتها القصوى في قصيدة «رصيف القيامة» التي اعتبرها أقوى نصوص الديوان، حيث انعكست فيها تشابكات تجربة الكتابة وكتابة التجربة. فقد عمل الشاعر على الكتابة المشهدية والمقطعية، ومجليا لروح الأدب القيامي الذي يروم استشراف الضفة الأخرى لنهر الحياة، وتتحول فيه الرؤيا إلى إدانة للممارسات الشاذة بطريقة ضمنية وبلاغية متلثمة. ففي عوالم «رصيف القيامة» يتخيل الشاعر القيامة فضاء يضم الأدباء والساسة والملوك والسحرة والمعطلين والجواسيس وباعة السجائر وأهل الكهف والعشاق والصبيان وحاملات الطائرات و….راصدا انصراف الشاعر إلى مزج العالم والأزمنة والأمكنة في إطار مجموعة من التيمات الدلالية، بغية إحداث مفارقة مبطنة بالسخرية، ممارسا نقده بطريقة مضمرة لشخوص وممارسات وسلوكات في إطار شبكية المعنى والتأويل، مبرزا أن أغلب الصور الشعرية المتضمنة في القصيدة ذات طابع سوريالي ، تداعت له من خلال مشاهداته وتخيلاته ومن خلال مقروءاته للقرآن الكريم ومشاهد القيامة فيه وحتى من خلال مقروئه الطفولي( بوكماخ). كما حاول الناقد الحفر، عميقا، في ثنايا قصيدة «رصيف القيامة» ورصد تأرجح استهلالها بين القيامة الأرضية والقيامة الأخروية بين الحضور والغياب: كنت أظن وأنا أعبر شارع الموتى/ أن القيامة مجرد حكاية في كتاب/ حتى جاءت الساعة بغتة/ وانفلقت الجبال العظيمة عن فئران صغيرة سوداء. فبعد هذا الاستهلال الذي يشرع القارئ على أفق الانتظار على عوالم الموتى ومشاهد القيامة، مستعرضا شخوصا من التاريخ المعاصر والحاضر بصيغة تكرارية، مقترضا هذا التركيب من إيحاءات النص القرآني « وجاء ربك والملك صفا صفا» وجاء أدونيس وادعى أنه المتنبي/ وجاء عبد المنعم رمضان فسألته العصفورة عن نار/……وجاء ابن سرين عاريا من أحلامه. فبعد هذا الاستعراض الذي انبنى أسلوبيا على تكرار صيغة بعينها سمحت للشاعر أن يستقصي مؤثثات عالمه ، وأن يوسع دائرة إشباع المعاني المتحصلة عن مجموع الاستعارات والكناية، من خلال أسماء لها رمزيتها وحضورها في المشهد الشعري والسياسي المعاصر، لتنتقل بعد ذلك حركية القصيدة إلى تخوم مشاهد المسخ والتشوهات التي شملت الأجساد الأدمية، بل حتى الأشياء المألوفة فقدت هويتها وطعمها: لم نعد قادرين على الفرح/ ولا على التعب من الوقوف/ لأن أرجلنا تقلصت بالتدريج… هذا التحول الجسدي الذي صاحبه تغير في اللغة والقيم والأحاسيس، أفضى حسب الناقد إلى تحول في الإدراك وتحييز الأشياء حيث امتزجت الرؤى وسجلات القول المتضاربة في القصيدة نفسها.بل إن الناقد يحلق بعيدا في تحليله، حين يؤكد أن قيامة ياسين لها منطق هذياني تختلط فيه الأزمنة والأمكنة والشخوص لا يفك طلاسم تجاذباتها ومفارقاتها سوى سيادة الظلام، لتنتهي القصيدة أو القيامة بمشهد التلاشي وسيادة الظلام والسقوط في العدم، واستدعاء الأسطورة التوراتية حول برج بابل واختلاط اللغات وتبلبل الألسنة، فالنهاية الكارثية استدعت لحظتين متداخلتين لحظة انهيار برج بابل رمز الخطيئة والرغبة في محاربة السماء، ومشهد نيويورك القيامي لحظة انهيار البرجين، ليخلص الناقد في الختام الى أن «رصيف القيامة» هو رصد عميق والتقاط دقيق لزوابع الشاعر وتوابع الدمار الذي لحق الحجر والبشر.. هو سيرة الألم ووطأة السأم ..هو فلق الروح المهشمة كجرار اللغة من أعلى قمة برج بابل›.

    المصدر: محمد تكناوي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter