أطلق عدد من الأدباء المغاربة مبادرة شعرية لانتقاد أداء حكومة بنكيران بعد ستة أشهر من تحملها مسؤولية تدبير الشأن العام،
وقال شعيب حليفي أحد مؤسسي هذه المبادرة، إن الأخيرة تدخل في إطار علاقة الإبداع بالسياق السياسي والاجتماعي، وانطلاقا من مشاركة الزجالين المغاربة وتفاعلهم مع ما يجري، موضحا أن فكرة إطلاق مسابقة أدبية يشارك فيها الزجالون، موضوعها إبداء رأيهم بأسلوب فني في السياسة المغربية بشكل عام يدخل في إطار الدينامية التي عرفها الشارع المغربي، وأشار حليفي إلى أن الحكومة الحالية جاءت في ظرفية مغايرة، عربيا وعالميا، وبصلاحيات إضافية بعد الإستفتاء على الدستور الجديد وكذا تسمية جديدة للمسؤولية الأولى . وأضاف حليفي أن الضربات الأولى القاصمة لظهور المواطنين البسطاء، المشكلين لغالبية الشعب المغربي، وتأثير ذلك السريع والمباشر والقاسي على القوت اليومي للمواطنين، منحت المغاربة فرصة التعليق بالنكت والكاريكاتير والاحتجاج العفوي والمنظم، موضحا أن من حق المبدعين والأدباء أيضا التعبير عن رأيهم بالطريقة التي تحلو لهم، وأضاف حليفي أن التجارب، “المؤدلجة”، كانت تقوم على إهمال الإنصات إلى صوت الأدباء في قضايا بسيطة ومعقدة، عابرة أو مصيرية، معتبرة الإبداع ترفا زائدا لا ضرورة له ما دام مجتمع الإعلام والسياسة لا يلتفت إلا لآراء وتأويلات رجالات السياسة والقانون والاقتصاد (…). وقال حليفي إن الحركة الثقافية المغربية، كانت وما زالت، في جوهرها سياسية، وانتقادية بتعدد أساليب النقد في كل الأشكال التعبيرية، وأشار إلى أنها انطلقت في السبعينيات وتطورت في الثمانينيات ، ثم أخذت شكلا آخر في الألفية الثالثة، سواء في القصة والرواية والمسرح وفي الشعر، موضحا أن الأمر يتعلق بمسابقة أدبية، لا تدور حول شخصية بنكيران، كشخصية حقيقية تتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة، ولكنها حول تدبير الشأن العام بالمغرب، وهو ما يستدعي الحمولات الثقافية التي يتمثلها من يسير الشأن المغربي، وهذا هو جوهر المسابقة، التي تشكل وجهة نظر ثقافية حول مضمون يبدو في ظاهره سياسي ويخفي ببواطنه “الغاوية” ثقافة نختلف معها استراتيجيا، وطالب حليفي باحترام ثقافة الاختلاف، وتمكين الأدباء المغاربة من إسماع صوتهم.
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

