Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأقصى واللاجئون.. والتسوية السياسية

    الأقصى واللاجئون.. والتسوية السياسية

    بواسطة دابا ماروك22 سبتمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الظاهر أنه لا توجد علاقة قوية بين القضايا الثلاث، لكن من يبحث في الجوهر يجد أن هناك روابط سياسية كامنة بين هذه العناصر، تخرج العلاقة من حيزها الضيق إلى نطاق رحب.

    فاحتلال
    القدس
    من قبل إسرائيل، وتكريس وجودها، وفرض سيطرتها على المسجد الأقصى، بما نجم عنه تشريد مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين من ساكني
    القدس
    ، على غرار الممارسات التي قامت بها القوات السورية في السنوات الأخيرة، والتي أفضت إلى تشريد ملايين اللاجئين من المواطنين، كما أن تصاعد الحديث عن أزمة هؤلاء يمكن أن يؤدي إلى تعطيل الاتجاه نحو التسوية السياسية، التي بدت خلال الأسابيع الماضية أقرب من أي وقت مضى، وهو الطريق الذي تفننت إسرائيل في الابتعاد عنه.
    بين اللاجئين الفلسطينيين وأشقائهم الجدد من السوريين، مساحات كبيرة من التشابه، فقد جرى اختزال القضية الفلسطينية تقريبا في حل مشكلة اللاجئين، وهو ما يمكن أن تتجه إليه تطورات الأزمة السورية حاليا، بحكم الحسابات المتعارضة لعدد كبير من الأطراف الفاعلة، فقد تم تسليط الأضواء على جيوش اللاجئين التي تتسرب إلى دول أوروبية عدة، بحسبانها قضية إنسانية، يجب أن يتكاتف حولها العالم.
    الحاصل أن الأوضاع تسير باتجاه تحويل الأزمة الأمنية المحتدمة في
    سوريا
    إلى إنسانية، وتناسي أو تراجع الجوهر الأساسي، وهو العنف الذي يمارس من جانب قوات بشار الأسد والحركات المتشددة، كداعش والنصرة وأشقائهما، كما حدث مع الاحتلال الإسرائيلي في الحالة الفلسطينية، إذ تم تفريغ القضية من ثوابتها المركزية والتاريخية، وأضحى البحث جاريا عن تعويضات وحلول إنسانية، تخفف أعباء الحصار والتشريد، من على كاهل بعض القوى الغربية، ولم يعد مصير
    القدس
    يهم قطاعات كبيرة.
    إذا كانت الانتهاكات التي يقوم بها المتطرفون في الأقصى، ترمي إلى ترسيخ واقع جديد لصالح إسرائيل، فإنه يحمد لها المساهمة في عودة القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد العربي والإسلامي مرة أخرى، بعد أن سبقتها قضايا وأزمات كثيرة خلال السنوات الخمس الماضية، وربما تقدم هذه التطورات حبل إنقاذ للمأزق الذي يعيشه محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية منذ فترة، حيث ضاقت به السبل ولوّح بقلب الطاولة على رؤوس الجميع.
    بالطبع قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تريد ضخ الدماء في عروق قضية العرب الأم، ولا يدخل ضمن حساباتها مساعدة أبومازن سياسيا، لكن الخلافات الإقليمية المحتدمة، والانقسامات العربية الشديدة، والمواقف الدولية المرتبكة، أغرت إسرائيل على تشجيع المستوطنين على الاقتحام الجديد، خاصة أنها تدرك أن الحرب المستعرة بين قوى متعددة ضد تنظيمات إسلامية متطرفة، لن تعطي فرصة للالتفات إلى ما تقوم به قوات الاحتلال من ممارسات عنيفة في المسجد الأقصى، بالتالي سوف تمر تجاوزاتها وسط الصخب الإقليمي، ولن تجد من يتصدى لها.
    فقد مرت القوى الإسلامية، سواء تلك التي قدمت نفسها باعتبارها معتدلة، مثل حماس والإخوان المسلمين عموما، أو متشددة مثل تنظيم داعش وأخواته، بكثير من الاختبارات، وثبت فشلها، وتأكدت دوائر مختلفة أن إسرائيل لا تحتل أولوية بالنسبة لهم جميعا، ولا تمثل اهتماما في الخطاب السياسي، وكلهم اعتبروا احتلالها للأراضي المقدسة عداء ثانويا، مقارنة بعداء الأنظمة الحاكمة، الذي تعاملوا معه على أنه عداء رئيسيا، وحتى على مستوى الدول (
    إيران
    مثلا) التي تاجرت بقضية
    القدس
    ، لم تجرؤ على الدخول في مواجهة مع إسرائيل أو رمي حجر عليها، وجرى توظيف الخلاف الظاهر معها
    لتحقيق مكاسب سياسية آنية.
    وهو ما أغرى إسرائيل على فتح الباب أمام الانتهاكات الأخيرة، ومع أن ردود الأفعال الإقليمية والدولية لا تتناسب، على الإطلاق، مع حجم التصرفات التي يقوم بها المستوطنون في
    القدس
    ، مدعومين من قوات الاحتلال، غير أنها لفتت الانتباه إلى المأساة التي يعيشها جزء كبير من الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، وأصرت أن قضيتهم يمكن أن تعود أم القضايا في المنطقة، بصورة قد تعيد الكلام إلى مشروع التسوية السياسية، الذي دخل طي النسيان.
    بصرف النظر عن ماهية المشروع ومدى ما يحمله من مرتكزات أساسية، فإن ما يجري في المسجد الأقصى من الممكن أن يدفع بعض الدول لإعادة التفكير في الحل السياسي للقضية الفلسطينية برمتها، خاصة أن الأطراف الرئيسية على درجة من الإنهاك، وتخشى من تفجر
    بركان
    الغضب الشعبي في الأراضي
    المحتلة
    ، بما يفتح الطريق أمام انتفاضة جديدة، تحرج إسرائيل والولايات
    المتحدة
    ، وتجذب إليها الاهتمام الإعلامي والسياسي. هذا ما تتجه إليه التطورات في الأزمة السورية، فمع أن مشكلة اللاجئين متفجرة منذ بضع سنوات، لكنها لم تلق اهتماما كبيرا بها، وأخذت تتحرك دوائر غربية أخيرا، بعد أن بدأت تلحقها أضرار الهجرة السورية، وحتى هذه تم تكثيف الاهتمام بها، من أجل وضع عراقيل في طريق التحركات السياسية من جانب
    روسيا
    ، التي أعلنت دعمها ووقوفها خلف النظام السوري.
    عندما أرخت المعادلة الروسية بظلالها على بعض الحسابات القديمة، وغلبت التسوية السياسية على الحسم العسكري، تم استدعاء مشكلة اللاجئين، لإحراج النظام السوري ومؤيديه، وتحميله بمفرده مسؤولية تشريد ملايين المواطنين، لكن النتيجة التي يمكن الوصول إليها جراء تنامي الحديث عن أزمة اللاجئين، أفضت إلى مشاكل داخلية لبعض الدول العربية والأوروبية، بعد توظيف أحوال اللاجئين السيئة، واتهام بعض الدول الإقليمية والدولية بالتقاعس عن القيام بالدور الإنساني الواجب القيام به.
    من هنا يمكن أن تلقى التوجهات السياسية قوة دفع مضاعفة، من قبل بعض الأطراف العربية والغربية، لدعم عملية التسوية، ومن يراجع خطاب دول كانت في مقدمة القوى الداعمة للحسم العسكري أخيرا، سيجد تغيرا واضحا في مواقفها لصالح الضفة المقابلة، وهو المصير الذي يمكن أن تتبلور ملامحه بالنسبة للقضية الفلسطينية، قبل أن تتداخل الأوراق، ويصعب التعرف على نقطة البداية والخط الذي يمكن الوصول من خلاله إلى النهاية.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأزمة السورية الاحتلال القدس القضية الفلسطينية اللاجئين
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter