أمام ويلات الأزمة الاقتصادية العالمية، يعود المهاجرون المغاربة في أعداد كبيرة إلى بلدهم. في غضون ذلك، تعزز الحكومة جهودها لمساعدة الجالية
المغربية في الخارج ومساعدتهم في الحفاظ على روابطهم مع بلدهم الأم. وقد ارتفع عدد المغاربة المقيمين بالخارج والذين قرروا العودة إلى بلدهم بصفة نهائية بمعدل 8 في المائة بالمقارنة مع السنة المنصرمة. محمد عامر الوزير المكلف بالجالية المغربية في الخارج أعلن عن هذا الرقم الأربعاء 6 أكتوبر في مؤتمر نظم لمساعدة المهاجرين. الوزير قال إنه مع ارتفاع عدد المهاجرين العائدين إلى بلدهم، لا تزال هناك أعداد كبيرة من المغاربة المقيمين في الخارج بحاجة إلى مساعدة. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود 150 ألف مغربي عاطل عن العمل في إسبانيا . ووفق معطيات الحكومة المغربية، عاد 54 ألف مهاجر هذه السنة ما بين يونيو وسبتمبر إلى بلدهم الأصلي واختاروا عدم العودة إلى إسبانيا . واعتمدت الوزارة برنامج دعم في عدد من البلدان من أجل مساعدة المغاربة في الخارج. ويتمحور المشروع حول تطبيق نظام مساعدة قانونية واجتماعية واقتصادية بكلفة إجمالية تصل إلى 10 مليون درهم (890 ألف أورو). وتغطي هذه المبادرة مصاريف الاستشارة والمحامين للدفاع عن المهاجرين المغاربة الذين يواجهون مشاكل بالإضافة إلى نظام حاسوبي لمعالجة الطلبات. وتمت معالجة أزيد من 2400 طلب مساعدة منذ يوليو 2010. وإلى جانب برامج المساعدة الحكومية، وزعت منظمة عملية رمضان 11 ألف وجبة ورحلت جثث موتى الأسر المعوزة ورصدت 1000 منحة لفائدة طلبة من عائلات مهاجرين فقيرة ودفعت مصاريف التمدرس للأطفال المعوزين المقيمين في بعض البلدان الإفريقية والعربية. كما اعتمدت الحكومة برنامجا مشتركا مع جمعيات المهاجرين بكلفة 7 مليون درهم (623 ألف أورو). وتنص هذه الشراكة على إدماج المهاجرين في بلدان الاستقبال ومنحهم الدعم في بلدهم. وستمول الخطة 100 مشروع اجتماعيا وثقافي وتدعم 20 برنامجا تنمويا. وحاول المغرب الصيف الماضي توفير ظروف مواتية للجالية المهاجرة خلال زيارتها في العطلة الصيفية من أجل تعزيز شعورها بالانتماء. ونظمت الوزارة 11 جولة جامعية صيفية في 10 مدن لفائدة 500 مهاجر شاب، ومخيما صيفيا لفائدة 1200 طفل ورحلة في الصحراء للمغاربة من كافة أنحاء العالم و المنتدى المغربي الدولي للشباب في إيفران الذي جمع 500 شاب. وقال محمد عامر في هذا الصدد “هذه ليست برامج موسمية لكنها خطة على المدى الطويل لحماية حقوق المهاجرين المغاربة والحفاظ على روابطهم مع بلدهم”. ويُرجى من الاستراتيجية إذكاء الهوية المغربية. ووفق استطلاع لآراء الشباب المغاربة في أوروبا، أجاب 70 في المائة أن لديهم روابط قوية مع المغرب، و 93 في المائة يتكلمون العربية و 91 في المائة يشعرون بضرورة الحفاظ على علاقات قوية مع عائلاتهم في المغرب. عبد الحكيم الشومالي، مقيم في إسبانيا ، قال لمغاربية “يبدو أن المغرب ينمي بإطراد علاقاته مع الجالية في الخارج. يجب تعزيز هذه الروابط في ظل الأزمة الراهنة. آمل العودة إلى المغرب وفتح مقاولة صغيرة. من الأفضل العودة عوض مواجهة أزمة البطالة التي نشهدها منذ أشهر”. وأضافت نعيمة زوجة الشومالي “المغرب، كبلد أم، مسؤول على مساعدة مواطنيه أينما كانوا”. محمد الشوتي مهاجر مغربي مقيم بمارسيليا قال “نشعر بأن الحكومة تنخرط أكثر في حياة المهاجرين ومشاكلهم”. مغاربية
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

