استجاب الأمازيغ المغاربة بشكل إيجابى للتقرير الأخير للجنة الوطنية الأممية للاجئين حول القضاء على التمييز العنصري.
ففي 17 و 18 غشت، قدم المغرب تقريره في جنيف حول الجهود المبذولة للقضاء على التمييز العنصري. وفي نفس السياق، وضعت عدة جمعيات أمازيغية منها المؤتمر الأمازيغي العالمي والشبكة الأمازيغية للمواطنة تقاريرها البديلة الخاصة التي عرضتها على نفس اللجنة. وتؤيد توصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري في مجملها القضية الأمازيغية. فقد أوصت اللجنة “المغرب بتعزيز جهوده لتشجيع اللغة والثقافة الأمازيغية وخاصة من خلال التعليم واتخاذ الخطوات الضرورية لضمان عدم سقوط الأمازيغ ضحية لأي نوع من أنواع التمييز العنصري وخاصة في التشغيل وولوج الخدمات الصحية”. إلى جانب ذلك، أوصت اللجنة المغرب “بالنظر في إدراج الأمازيغية في الدستور كلغة رسمية وكذا ضمان تلقين الأمازيغ هذه اللغة”. خالد الزراري، نائب رئيس المؤتمر الأمازيغي العالمي صرح “النشطاء الأمازيغ يطالبون الآن أكثر من أي وقت مضى بإدماج اللغة الأمازيغية في الدستور”. وأضاف أن هذا الإجراء محوري في مطالب الأمازيغ منذ الإعلان عن ميثاق أكادير في 1991. أما المطلب اليوم فهو الاعتراف الرسمي باللغة الأمازيغية، حسب قوله. وقاد الوفد الرسمي الذي يضم ممثلين عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووزارة العدل ووزارة الداخلية الممثل الدائم للمغرب في الأمم المتحدة بجنيف عمر هلال. وأشار هلال إلى أن الأمازيغية هي جزء لا يتجزأ من الثقافة والهوية المغربية. واتخذ المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية خطوات لإدخال الأمازيغية في الساحة العمومية وخاصة في برامج التعليم والإعلام. وصرح للجنة أن “هناك محادثات جارية حول إدماج اللغة الأمازيغية في الدستور”. وجدير بالذكر أن اللغة الأمازيغية معترف بها في المغرب وتدرس في المقررات التعليمية. ومن خلال تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تعمل الحركة الأمازيغية على إدماجها في دستور البلاد. ومن جانبه قال الزراري “أوصت الهيئات الدولية المغرب في 2006 و 2010 باعتماد اللغة الأمازيغية في دستور البلاد كلغة رسمية”. وأضاف أنه على المغرب باعتباره طرف في الميثاق الدولي حول الحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية ومعاهدة القضاء على التمييز العنصري الوفاء بالتزاماته وحل المسألة الأمازيغية بشكل نهائي. “هذا سيقود بشكل غير مباشر لإضفاء الطابع الرسمي على اللغة والثقافة الأمازيغية”. وفي تقريره، أشار الوفد إلى أن “النظر إلى المسألة الأمازيغية كقضية عرقية أو إثنية تخص شعبا أصليا في بلادنا هي نظرة خاطئة لأن هذه الثقافة هي في ملك كل المغاربة بدون استثناء”. ومن جهته، علق أحمد أرحموش، عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة بالقول “إدماج اللغة الأمازيغية في الدستور هام بالنسبة للحركة الأمازيغية. فهذه هي الطريق الرئيسية التي يمكن من خلالها ترقية الثقافة الأمازيغية إلى المكانة التي تستحقها”. وأضاف حرموش “وإلى أن يتم الاعتراف بالأمازيغية في الدستور على قدم المساواة مع العربية، لن يكون هناك أي تقدم. عليك فقط أن تنظر إلى الميزانية والامتيازات الممنوحة للغة العربية على كافة المستويات لتستوعب ضرورة الاعتراف بالأمازيغية في الدستور لتحقق نفس المكانة”. مغاربية
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

