تصادف يوم الجمعة 30 شتنبر 2011 الذكرى الحادية عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى، التي جاءت عقب اقتحام رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق “أريئيل شارون” باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع جموع المصلين للتصدي له.
وبحسب أهالي الضفة الغربية ، فإن الانتفاضة وبرغم آلامها إلا أنها أفضل ألف مرة من حياة الذل؛ ف”الحرية ثمنها غالٍ جدًا”، كما يقول المواطن بشير محمود من رام الله ، والذي يضيف ” أفضت الانتفاضة إلى نتيجةٍ مهمةٍ وهي أن سبيل الشعب الفلسطيني إلى التحرير والعودة واسترداد حقوقه الوطنية هو المقاومة، وليس الخطب الرنانة والمفاوضات”. ويتابع “إن خيار المقاومة أثبت نجاعته في زلزلة أركان الكيان الصهيوني”. بدوره يقول العامل سالم خالد من ذات المدينة ، إن اللهاث وراء سراب المفاوضات العبثية والرهانات السياسية الخاسرة قد جلب الدمار للضفة بالاستيطان السرطاني. ويتساءل خالد عن الأسباب التي أجبرت الاحتلال الانسحاب من جنوب لبنان وقطاع غزة ، ويقول “هل هي المفاوضات؟ فاوض ثم فاوض ثم فاوض كما يقول عباس، وهل هي الخطب الرنانة في الأمم المتحدة؟”. أما التاجر رباح أبو صبيح من مدينة جنين فيشير إلى صعوبة تحرير الضفة كما حصل في غزة بوجود التنسيق الأمني، وأنه لا بد من التوافق الوطني وبناء استراتيجية وطنية للتحرير والعودة. ويستذكر أبو صبيح أحداث انتفاضة الأقصى فيقول “من أهم أحداث الانتفاضة، معركة جنين التي سقط خلالها 57 شهيدًا، إضافة إلى قتل 23 جنديًا باعتراف سلطات الاحتلال وإصابة العشرات منهم”. ويضيف “تحول المخيم وقتها إلى حقل تجارب لكافة أنواع الأسلحة من صواريخ وراجمات ومدفعيات وطائرات وجرافات الاحتلال، التي كانت تجرف وتهدم المنازل عن بكرة أبيها لفتح طرق المخيم الضيقة وتحويلها إلى ساحات لتسهيل تنقل الجنود لقتل واعتقال رجال المقاومة”. وتابع “ما أنجز في المخيم من معركة بطولية تمت تحت راية المقاومة”، فقد كانت القسام والأقصى وسرايا القدس ينسقون ويخططون في غرفة عمليات واحدة، وهو ما يعني أن المقاومة تجمع ولا تفرق وليس كالمفاوضات”.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام نشر في التجديد

