نتحدث في هذه الحلقة من حلقات دور القرآن بالمغرب بتوفيق من الله عن دار القرآن بمدينة وجدة البوابة الشرقية للمغرب، والتي أخذ ثلة من الأساتذة المجدين على عاتقهم تأسيسها وعلى رأسهم الأستاذ خالد الإدريسي تحت يافطة جمعية إمام مالك الثقافية. وهي الجمعية التي تأسست سنة 2000 وتعدى نشاطها تحفيظ القرآن الكريم إلى أعمال خيرية أخرى أصبحت تعرف بها. يستفيد من حلقات القرآن والدروس حوالي 250 امرأة و200 طفل و500 من الرجال، وما يميز الجمعية، يقول أحد المسؤولين بالجمعية ، هو توفرها على أحد الشباب جامع للقراءات العشر درس في المغرب وخارجه وبالضبط في مراكش وموريتانيا ومصر حيث أجازه الشيخ المعصراوي والسمنودي وغيرهم من مشايخ القراءات المعروفين في الساحة وهو يصلي التراويح بمسجد البقيع ، وجوده أعطى لتحفيظ القرآن الكريم بالنسبة للأطفال والشباب نكهة خاصة ووضعهم في الطريق إلى إتقان القراءات العشر، كما أن هناك كثيرا من الطلبة حفظوا القرآن الكريم كاملا ومنهم أئمة يصلون التراويح الآن، وهم قدوة لشباب المدينة . ويحكي هشام بركيتة احد الطلبة قائلا” كنت ادرس في احد المدارس العليا للتسيير لما أخذت الدبلوم عكفت على القرآن فحفظته في أقل من سنة بدأت الحفظ في شتنبر 2010 وختمته في مارس 2011″.
وتقوم الجمعية أيضا بأنشطة متنوعة لعل أهمها “تغسيل وتكفين ودفن الأموات بالمجان وتتوفر على سيارات إسعاف خاصة بها لنقل الأموات”، كما تقوم الجمعية بتوزيع الإفطار في رمضان وجمع وتوزيع الملابس على العائلات المحتاجة في رمضان وغير رمضان كما تتواصل مع بعض المحسنين داخل وخارج البلد لشراء الأدوية ومجموعة من المواد الطبية بالنسبة لبعض الحالات المرضية الخاصة. ومن بين البرامج المهمة لدى الجمعية، يقول مسؤول بالجمعية، هو برنامج توزيع خروف العيد،كما استطاعت الجمعية أن تبني بيتا لأحد العائلات التي كانت تسكن في احد بيوت الصفيح وهي في طور محاولة توفير المال الكافي لبناء منزل لعائلة أخرى. وبلغة الأرقام بالنسبة لتوزيع الإفطار هناك حوالي 400 شخص يتوفرون على بطائق الإفطار كما يستفيد غيرهم ممن لم يتسن لهم التسجيل، بالنسبة للجنائز فان المتوسط هو جنازتان في اليوم. وينبه المتحدث ذاته أن دار القرآن التي كانت مغلقة وأعيد فتحها، وخلال فترة الإغلاق تم إنشاء جمعية أخرى تحت اسم ‘جمعية الخيرات’ أصبحت تقوم بجميع الأنشطة الاجتماعية سالفة الذكر، والآن تم فتح دار القرآن بمدينة وجدة تحت اسم جمعية الإمام مالك الثقافية ويتم التعاون بينها وبين جمعية الخيرات في إدارة الأنشطة.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

