مجتمع

ذكرى الحب الذي انطلق من حي القصبة: في ذكرى السنة الأولى لرحيل زوجته ورفيقة دربه

في ذكرى السنة الأولى لرحيل زوجة الأخ والصديق الأخضر، نلتقي اليوم لنستحضر حياة وذكريات تلك التي كانت رفيقة دربه وحبه. بدأت قصتهما الجميلة في حي القصبة بالمحمدية، حيث انطلقت رحلتهما سويًا بحب صادق وعميق. كانت قصتهما قصة حب حقيقية بنشأتها الراسخة في عام 1973، حيث تأسست العلاقة على أسس الاحترام المتبادل والتفاهم العميق، وأسفرت عن بناء أسرة مكونة من أبناء تربوا على الأمانة والوفاء.

وبفضل دعمها اللا محدود في تربيتهم، أصبح أبناؤهم اليوم أطرا يعملون في المغرب وأوروبا، مما يعكس الرعاية والتوجيه الحكيم الذي قدمته لهم.

كانت هذه المعاشرة الطويلة والنبيلة رحلة ممتدة بذكريات لا تُنسى، حيث تجمعت اللحظات السعيدة والتحديات التي تخطواها سويًا بقوة وإيمان. لم يكن بإمكانه نسيان حبهما، فكانت ذكرياتهما مصدر إلهامه وقوته.

ظلت القصة تنبض بالمشاعر الصادقة والتفاهم المتبادل، حيث نمت علاقتهما وتعمقت بمرور الزمن. خلال خمسين سنة من الحب والاحترام، شيدا حياة مليئة بالمغامرات والتجارب المشتركة، وأسسا أسرة تنبض بالوفاء والتفاني.

للسيد الأخضر كانت هذه الذكريات تمثل حجر الزاوية في حياته، حيث لم يمكن لأي شيء أن يحل محل الحب الذي شاركهما. بعد رحيلها، بقي يتذكرها بكل ما لها من جمال وسعادة، لا يمكن لأي شخص أن يحل محلها في قلبه.

تعرف على زوجته الراحلة عندما كانا شابين، إذ كانت تتنقل من المحمدية إلى الدار البيضاء، حيث كان يدرس في ثانوية الخوارزمي. كانت تنتظره حتى يخرج من المؤسسة، ليتجولا معًا في أحياء وسط الدار البيضاء قبل أن يعودا إلى المحمدية.

ذكريات راسخة في ذهنه، يسترجع بها قصة حياة لا تُنسى.بعد رحيلها، ظل السيد الأخضر يحمل ذكرياتها في قلبه كنجمة ساطعة تضيء درب حياته. رفض الزواج مجددًا، مؤكدًا أن زوجته الراحلة كانت وستظل الحب الذي لا يُمكن تعويضه.

من الواضح أن الرجل كان مرتبطاً بشدة بالعزيزة التي فقدها، وكانت العلاقة بينهما مبنية على حب عميق وتفانٍ لا يتزعزع. ربما كانت هذه العزيزة زوجته، والدته، أخته أو شخصاً آخر قريباً إلى قلبه، مما يجعل فقدانها أمراً يصعب تحمله.

يبدو أن أداء مناسك الحج مع رفيقة عمره كان أحد أعمق وأهم اللحظات في حياتهما المشتركة. هذا الفعل يعبر عن التزامه الديني وعمق حبه وتقديره لها، حيث أراد أن يشاركها في أحد أعظم الشعائر الدينية التي يمكن للمسلم القيام بها. الحج يمثل رحلة روحية تجمع بين العبادة والتقرب إلى الله، والقيام بها مع شخص نحبه يزيد من قيمتها وأثرها العاطفي.

هذه الكلمات تعبّر عن حزن عميق وتفانٍ كبير لشخص فقد عزيزة على قلبه. مشاعر الألم والحزن تتجلى بوضوح في هذا النص، حيث يُظهر الشخص الألم الذي كان يشعر به أثناء مرضها، وكذلك الالتزام والوفاء بعد رحيلها بزيارته الأسبوعية لقبرها. هذه الزيارات ليست مجرد أداء واجب، بل هي تعبير عن الحب والوفاء العميق، حيث يجد السلوى في الجلوس بمحاذاة قبرها وكأنه يتواصل معها في حوار خاص لا يدركه سوى الله  وهو وهي. أما حديثه الصامت معها، فهو تعبير عن مشاعره وأفكاره التي لا يمكنه البوح بها لأحد آخر.

ندعو الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يمنح السيد الأخضر وأفراد أسرته القوة والصبر في هذا الوقت العصيب. إن ذكراها ستظل خالدة في قلوب كل الأسرة، وسنحتفظ بما قدمته له ولباقي أفراد أسرته من حب ودعم كنز لا يُقدر بثمن.” رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى