مجتمع

مطالب بتسوية وضعية موظفي الجماعات الترابية حاملي الشهادات العليا في ظل تأجيل جلسات الحوار القطاعي

في ظل الوضع الراهن للساحة النضالية بالجماعات الترابية الذي يتسم بالجمود والضبابية، عقدت اللجنة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية حاملي الشهادات العليا غير المدمجين في السلالم المناسبة، التابعة للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، لقاءًا تقييميًا عن بُعد مساء يوم الأربعاء الماضي.

وأعرب المجتمعون عن استغرابهم من إطالة أمد الحوار من قبل وزارة الداخلية، وإهدار المزيد من الوقت التنموي بتأجيل جلسات الحوار القطاعي للجماعات الترابية بشكل مسترسل. وقد سبق للفرقاء النقابيين أن توصلوا إلى توافق مع مسؤولي المديرية العامة للجماعات الترابية بالوصول إلى اتفاق نهائي في 11 يونيو من السنة الجارية، إلا أن عدم الالتزام بهذا الاتفاق أدى إلى إحباط معنويات الموظفين، مما انعكس سلبًا على أدائهم المهني.

ودعا المجتمعون وزارة الداخلية إلى الاستجابة الفورية لمراسلة نقابات التنسيق الرباعي (FDT-UGTM-UMT-CDT)، وذلك بالدعوة العاجلة لعقد جلسة الحوار القطاعي، والحسم النهائي في جميع الملفات العالقة، خاصة ملف حاملي الشهادات العليا غير المدمجين في السلالم المناسبة الذي استمر لأكثر من 12 سنة.

ورغم أن وزارة الداخلية لم تشرك النقابات في مبادرتها الأخيرة، إلا أن المجتمعين ثمّنوا هذه الخطوة بهدف تحسين وضعية الموظفين الحاصلين على شهادة البكالوريا في تخصصات العلوم التجريبية أو العلوم الرياضية، والمصنفين في السلالم الدنيا والمتوسطة (مثل المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين والمحررين والتقنيين). وقد أصدرت الوزارة مذكرة إلى رؤساء الجماعات الترابية على الصعيد الوطني لانتداب موظفين قبل 10 يوليو لإخضاعهم لتدريب في مهن التمريض وتقنيات الصحة في ثلاث تخصصات: التمريض متعدد المهام، التمريض في صحة الأسرة والمجتمع، وتقنيات الصحة البيئية، خلال الموسم الجامعي المقبل 2024-2025، مع تعيينهم بعد التخرج في مكاتب ومصالح حفظ الصحة بالجماعات.

هذا، ومن المتوقع أن يتناول التنسيق النقابي الرباعي هذا الموضوع في بيان لاحق. وقد سبق لممثلي النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية أن طالبوا خلال لقاء تواصلي حول الهيئة الوطنية للتوجيه في مجال تدبير الموارد البشرية والتكوين، المنعقد بتاريخ 7 يوليو 2022 بالمديرية العامة للجماعات الترابية، بربط التكوين بترقية الموظفين كخطوة نوعية نحو تطوير عمل الجماعات، كما كان معمولًا به في تكوين الكتاب الإداريين.

ودعا المجتمعون الوزارة إلى اعتماد نفس المنهجية مع جميع أنواع الشهادات العليا (دوك، إجازة، ماستر، دكتوراه والدبلومات التقنية)، بتوفير التدريب للموظفين في جميع الاختصاصات التي تحتاجها الجماعات الترابية، لأن التنمية وتطوير الإدارة لا يتحققان إلا بتثمين وتحفيز الرأسمال البشري.

وطالب موظفو الجماعات الترابية من حاملي الشهادات وزارة الداخلية بتسوية وضعية حاملي الشهادات العليا بإدماجهم في السلالم المناسبة لشهاداتهم، بدل استغلالهم بشكل غير قانوني وجبري ومجاني في مهام ليست من اختصاصهم، مثل التعامل مع الحاسوب والمنصات الرقمية، وإسنادهم مهام الأطر العليا خارج ما هو منصوص عليه في أنظمتهم الأساسية. وأكدوا على أحقية الموظفين في الامتناع عن مزاولة مهام ليست من صلاحياتهم، ورفضوا استغلالهم دون أي تعويض أو تسوية وضعيتهم الإدارية.

كما أعلن المعنيون تمسكهم بمطلب التسوية الشاملة مع اختلاف الأثرين الإداري والمالي من تاريخ الاستحقاق، وعدم التنازل عن تسوية وضعية حاملي الشهادات العليا إسوة بزملائهم المستفيدين من المنشور الوزاري المشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بتاريخ 10 ديسمبر 2020، الذي يهم تسوية الوضعية الإدارية للأعوان المؤقتين حاملي شهادة الإجازة حتى 31 دسمبر 2010، لأنهم يتقاسمون نفس النصوص القانونية ونفس الوضعية الإدارية، وأبرزها الظهير الشريف رقم 038-63-11 الصادر في 1 مارس 1963 بشأن النظام الأساسي الخاص بالمتصرفين بوزارة الداخلية، والقوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية الصادرة سنة 2015، كما هو واضح في قرارات تعيينهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى