يحتاج المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح بشأن دعم الوحدة الترابية للمغرب، والخروج من “المنطقة الرمادية” التي تكتنف بعض القضايا.
وقد حظيت هذه المبادرة بتقدير كبير من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي عبر عن امتنانه من خلال منصة “تروث سوشل”، مشيدًا بالعلاقات الوثيقة التي تربط بين الرباط وواشنطن.
إلى جانب بعده السياسي، أسهم هذا الشريان الطرقي في إحداث تحول اقتصادي كبير في الأقاليم الجنوبية، حيث ساعد على كسر العزلة الجغرافية وتقليص وقت السفر خلال السنة، مما خلق بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى جهة العيون الساقية الحمراء في قطاعات متعددة.
وعلى المستوى الميداني، ينعكس هذا التحول بشكل مباشر على مستعملي الطريق الذي يمتد على طول 1055 كيلومترًا. يتحدث الناشط النقابي المهني سعيد العبرات من قمرة شاحنته، مشيرًا إلى أن المحور الجديد أنهى سنوات من مشاق النقل الطرقي، وأدى إلى وضع سلس يضمن سلامة السائقين ويزيد من كفاءة الربط اللوجستي بين مختلف جهات المملكة.
إقرأ أيضا : الطريق السريع تزنيت-الداخلة يحمل اسم «دونالد ترامب».. والرئيس الأمريكي يعبر عن شكره للملك محمد السادس
ويؤكد هذا الشعور ما عبّر عنه سعيد سهيلي، الذي جاء برحلة عائلية من الحسيمة لاسترجاع ذكرياته أثناء عمله بالعيون منذ السبعينيات. فقد أشار إلى أن تقليص المسافات صاحبه تحول جذري في المشهد الحضاري لمدينة العيون، حيث يجعل هذا الطريق السريع رمزًا للتنمية يربط بين تطوير البنية التحتية وآفاق النمو بالأقاليم الجنوبية.
وقد أطلق الملك محمد السادس هذا المشروع المهيكل أثناء زيارته لمدينة العيون في 2015، في إطار نموذج تنموي خصصت له الدولة ميزانية تقارب 10 ملايير درهم، عبر شراكة تضم قطاعات الداخلية، المالية، والتجهيز، بالإضافة إلى جهات سوس ماسة، وكلميم واد نون، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب.

