أوضح موسى عبد الله، الذي كان ضيفًا على برنامج « عبور » الذي يُبث على أثير إذاعة طنجة المتوسط، أن عدد أفراد الجالية المغربية الذين عادوا إلى الوطن منذ بدء عملية « مرحبا » حتى يوم الإثنين الماضي بلغ 2.741.570 شخصًا.
كما أضاف أن عدد المركبات التي دخلت إلى الوطن حتى 3 غشت وصل إلى 287.518 مركبة، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 12.43% مقارنة مع نفس التاريخ من السنة الماضية، حيث يرجع هذا التراجع إلى اختيار عدد من أفراد الجالية السفر بشكل مشترك بالسيارة نظرًا لارتفاع تكلفة التنقل بالعربات الفردية.
وأشار المسؤول إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تسارعًا في وتيرة دخول أفراد الجالية عبر النقل البحري، حيث بلغ عدد الوافدين عبر هذه الوسيلة حتى 3 غشت 1.430.811 شخصًا، أي ما يعادل 52.19% من إجمالي الوافدين.
ميناء طنجة المتوسط: شريان الحياة
وفي هذا السياق، سَلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه ميناء طنجة المتوسط، الذي استقبل وحده 512.693 شخصًا، أي ما يمثل 57.50% من مجموع المغاربة المقيمين بالخارج الذين قدموا عبر البحر، متبوعًا بميناء الناظور بـ200.013 شخصًا، ثم ميناء طنجة المدينة بـ168.240 شخصًا.
النقل الجوي: الرائد في العبور
أما بالنسبة للوافدين عبر النقل الجوي، أفاد موسى عبد الله بأن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء تصدر قائمة المطارات باستقباله 333.490 شخصًا، أي ما يمثل 25.44% من الإجمالي، تلاه مطار مراكش المنارة بـ225.086 ومطار طنجة ابن بطوطة بـ167.147، ثم مطارا الناظور والرباط – سلا، اللذان استقبلا 119.487 و119.452 شخصًا على التوالي، ليصل مجموع الوافدين عبر الجو إلى 1.310.759 شخصًا.
التحضير لعملية « مرحبا »
وفيما يخص سير المرحلة الأولى من عملية « مرحبا »، أكد المسؤول على الحاجة إلى تعبئة جميع المتدخلين لضمان أفضل ظروف العبور والتنقل لفائدة أفراد الجالية المغربية الراغبين في زيارة أسرهم وقضاء عطلتهم في أرض الوطن.
من جانبه، أشار المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط، جعفر أعميار، إلى أن الأيام الأخيرة تزامنت مع فترة الذروة، موضحًا أن يوم 2 غشت على سبيل المثال سجل رقمًا قياسيًا باستقبال 31.917 شخصًا و8.612 عربة، مع زيادة بلغت 4% و5% على التوالي مقارنة مع 2 غشت من السنة الماضية.
وأكد أعميار أنه، رغم هذا الإقبال الكبير، لم تتجاوز مدة انتظار مغادرة الميناء 15 دقيقة، بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني وإدارة الجمارك.
تحسين ظروف العودة
كما أبرز تعزيز أسطول النقل البحري الرابط بين ضفتي مضيق جبل طارق، مع تشغيل عبارة سريعة إضافية وتفعيل نظام تبادل التذاكر بين شركات النقل البحري المختلفة.
وأشار أيضًا إلى أن مرحلة العودة ستتميز مع اعتماد نظام التذكرة المؤكدة، التي تتضمن تاريخًا وساعة محددين للمغادرة، مما يسهم في تحسين تنظيم تدفقات أفراد الجالية العائدين إلى بلدان إقامتهم.
ودعا في هذا الإطار أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم، والتأكد من أن تذاكر العودة تتضمن تاريخًا وساعة محددين للمغادرة، والاطلاع على شروط العبور، ما يسهم في تقليص مدة الانتظار بالميناء وضمان انسيابية حركة العبور للجميع.

