انطلق البرنامج بتدشين وحدة إنتاجية لتثمين حجر الجيود، والتي تم إنجازها بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار برنامج لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، بميزانية تصل إلى 942,000 درهم. يُعتبر هذا المشروع من المبادرات الرائدة التي تهدف إلى استغلال المؤهلات الطبيعية لجماعة أمكالة، وتحويلها إلى آلية حقيقية لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي التضامني.
تستهدف هذه الوحدة إنتاج حجر الجيود، المعروف بجماله وقيمته الجيولوجية، داخل فضاء مجهز بأحدث الوسائل لصالح تعاونية أم الشكاك، مما سيمكن من تطوير سلسلة الإنتاج وتحسين جودة المنتوج، وفتح آفاق جديدة لتسويقه على المستويين الوطني والدولي. يتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وتمكين الشباب والنساء المنخرطين في العمل التعاوني من موارد اقتصادية مستدامة، بما يتماشى مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية لدعم المشاريع المدرة للدخل وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات المستهدفة.
في محطة ثانية، أشرف عامل إقليم على إعطاء الانطلاقة للعمل من مقر قيادة أمكالة بعد انتهاء أشغال إعادة تهيئته وتجهيزه. شملت هذه العملية تأهيل مختلف مرافق البناية الإدارية وتحديث الشبكات التقنية وتعزيز البنية المعلوماتية، بالإضافة إلى تجهيز المكاتب بالأثاث الإداري والمعدات الضرورية، بما يتماشى مع متطلبات الإدارة الحديثة ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
يجسد هذا المشروع الجهود المبذولة لتحديث الإدارة الترابية، وتحسين ظروف عمل الموارد البشرية، وتوفير فضاءات تستجيب لمعايير النجاعة والفعالية، مما ينعكس إيجابا على جودة الأداء الإداري وسرعة معالجة الملفات، ويعزز مبادئ القرب والحكامة الجيدة.
كما شمل البرنامج تدشين مقر الجماعة الترابية أمكالة، الذي خضع لعملية تأهيل وتجهيز شاملة شملت الفضاءات الإدارية وقاعات الاجتماعات، بالإضافة إلى توفير المعدات الضرورية لتحسين ظروف العمل وتعزيز جودة الخدمات الجماعية. بلغت تكلفة هذا المشروع حوالي 787,000 درهم، بتمويل من ميزانية الجماعة، ومن المتوقع أن يستفيد منه أكثر من 4,100 نسمة، عبر تقريب الإدارة من المواطنين وتيسير ولوجهم إلى مختلف الخدمات الإدارية في ظروف أفضل.
تنتمي هذه المشاريع إلى رؤية شاملة تستهدف تحديث الهياكل الإدارية، وتحسين جاذبية المجال الترابي، وخلق بيئة محفزة للاستثمار، بجانب استغلال الموارد الطبيعية المحلية وتوجيهها نحو مشاريع إنتاجية قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل، مما يعزز مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
تعكس هذه الأوراش المميزة بين الاستثمار المنتج وتأهيل الإدارة المحلية، حرص السلطات الإقليمية على مواصلة تنفيذ البرامج التنموية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وفق مقاربة تعزز الحكامة الترابية وترتقي بجودة الخدمات العمومية، وتدعم المبادرات الاقتصادية المحلية. ذلك يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في مختلف جهات المملكة، وترسيخ نموذج تنموي يضع المواطن في قلب السياسات العمومية، ويعزز جاذبية الأقاليم الجنوبية كمجالات واعدة للاستثمار والتنمية.

