كشفت يومية “الأحداث المغربية” في عددها المرتقب أن الواقعة استنفرت مختلف المصالح المختصة، حيث انتقلت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية التابعة لمركز زايو، التي شرعت في عملية انتشال الجثة واتخاذ التدابير الأولية اللازمة، قبل أن يتم نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسني بمدينة الناظور، بغية إخضاعها للإجراءات القانونية وإجراء التحقيقات الأمنية المتعلقة بها.
وأضافت الجريدة أن هوية الضحية ظلت مجهولة حتى الثلاثاء الماضي، بسبب وصول الجثة إلى الشاطئ في حالة تحلل متقدمة، وعدم العثور على أي وثيقة تثبت هويتها بين ملابسها المتبقية، مما يرجح أنها قضت فترة زمنية داخل البحر قبل أن تجرفها الأمواج إلى الشاطئ.
وتابعت اليومية أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالناظور أمرت، بالتزامن مع الأبحاث الأمنية الجارية، بإخضاع الجثة للتشريح الطبي، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وكشف ملابسات انفصال الرأس عن الجسد، فضلاً عن المساعدة في تحديد هوية الضحية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن السواحل المعنية تشهد بين الفينة والأخرى العثور على جثث مجهولة الهوية، نظراً لأنها تعد من بين المسالك التي تنشط فيها شبكات الهجرة غير النظامية نحو الضفة الأوروبية. وغالباً ما تنتهي بعض هذه المحاولات بمآسٍ إنسانية تفضي إلى العثور على جثث مهاجرين أو بقايا قوارب لم تبلغ وجهتها.

