تاريخ الولايات المتحدة مرتبط بشكل وثيق بالهجرة، التي أسهمت بشكل كبير في تشكيل اقتصادها ليصبح الأكبر على مستوى العالم. فبينما يسعى كثيرون لتحقيق الحلم الأمريكي، هناك من هاجروا لتطوير أعمالهم، مما جعل أمريكا تحتضن أكبر عدد من المليارديرات الذين نشأوا في الخارج. ومن المعروف أن بعضهم يُعتبرون من أغنى أثرياء الكرة الأرضية.
إحصائيات المليارديرات في أمريكا
وفقاً لتقرير خاص، بلغ عدد المليارديرات من أصول أجنبية في الولايات المتحدة 144 مليارديراً في عام 2026، بزيادة ملحوظة عن 125 مليارديراً في العام السابق و92 مليارديراً في 2022. وتبلغ ثروتهم مجتمعة حوالي 2.2 تريليون دولار مغربي، مما يدل على النمو المستمر لهذه الفئة.
المليارديرات الأجانب وأصولهم
يمثل الأثرياء الأمريكيون من أصول أجنبية حوالي 15% من إجمالي عدد المليارديرات في البلاد. من بين هؤلاء إيلون ماسك، سيرجي برين وجينسن هوانغ، الذين يشكلون بمفردهم 60% من الثروة الإجمالية لهؤلاء المليارديرات. تقدر ثرواتهم بـ927 مليار دولار، 272 مليار دولار و176 مليار دولار على التوالي.
مليارديرات من أفريقيا
ينتمي هؤلاء المليارديرات إلى 45 دولة وإقليماً، من بينهم تسعة من أصول أفريقية، وذلك بزيادة عن ثمانية في عام 2025. ومن أبرز هؤلاء هو كيمبل ماسك، الذي انضم إلى قائمة المليارديرات بفضل ارتفاع حصصه في شركات تسلا وسبيس إكس. لكن المثير للاهتمام هو وجود المغرب ضمن هذه الدول الأفريقية.
المغاربة في عالم المليارات
يعتبر مارك العسري، المولود في مراكش، من بين الأثرياء الذين حققوا نجاحاً كبيراً. يتمتع بثروة تقدر بـ2.2 مليار دولار بعد أن أسس مجموعة أفينيو كابيتال. العسري وصل إلى الولايات المتحدة في سن السابعة، ومن خلال استثماراته في الديون السيادية والشركات المتعثرة، تمكن من بناء إمبراطوريته المالية.
الأثرياء الأفارقة في السياق الأمريكي
عموماً، يمثل المليارديرات الأفارقة 6.25% من إجمالي المليارديرات الأجانب، لكن ثرواتهم تتجاوز 43% من إجمالي الثروة. يعود الفضل في ذلك جزئياً لإيلون ماسك، الذي انتماؤه لأصول جنوب أفريقية ساهم في تكوين هذا الرقم الكبير.
الختام
بمرور الوقت، يزداد تأثير المهاجرين في تشكيل واقع الاقتصاد الأمريكي. ورغم التحديات، يبقى حلم النجاح حاضراً، مما يبرز دور الهجرة كمحرك رئيسي للتقدم الاقتصادي والاجتماعي. هذه القصص ليست مجرد أرقام، بل تمثل تجارب حياة ورحلات كفاح ملهمة لمن يرغب في تحقيق أحلامه، سواء في أمريكا أو في أي مكان آخر.

