Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بنطلحة يكتب: الحقيبة أو التابوت.. جرح الهوية الجزائرية ورؤية مغربية
    فلاش

    بنطلحة يكتب: الحقيبة أو التابوت.. جرح الهوية الجزائرية ورؤية مغربية

    بواسطة دابا ماروك18 يوليو، 20263 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عند إعلان الاستقلال في 5 يوليو 1962 بعد اتفاقيات إيفيان، لم تتوقف المآسي بل ظهرت شروخ عميقة في المجتمع الجزائري نتيجة 132 سنة من العيش تحت الاستعمار الفرنسي. منذ عام 1848، أصبحت الجزائر جزءًا من التراب الفرنسي، مقسمة إلى ثلاثة أقسام: الجزائر، وهران، وقسنطينة. بالنظر إلى الآلاف من الجزائريين المسلمين، لم يكن هذا مجرد وضع قانوني، بل تجربة معيشة: تعليم فرنسي، خدمات عسكرية، وإدارة جمهورية، وإحساس – وإن كان جزئيًا – بالانتماء. رأى الكثيرون أنفسهم كفرنسيين مسلمين يدافعون عن وطن اعتقدوا أنه يمثلهم.

    بين عامي 1955 و1962، جندت فرنسا العديد من الجزائريين في صفوفها: حوالي 60 ألف حركي في ذروتهم، وقرابة 20 ألف مخزني، وعدد مشترك من 6 إلى 8 آلاف في مجموعات الأمن المتنقلة، وحوالي 60 ألف في مجموعات الدفاع الذاتي، ليكون العدد الإجمالي بين 180 ألف و250 ألف رجل.

    واحد من أبرز象ариwas هو الباشاغا سعيد بوعلام الذي قاد إحدى أكبر الوحدات الحركية، وانتخب أربع مرات كنائب لرئيس الجمعية الوطنية، كانت هذه سابقة لمسلم جزائري في ظل الجمهورية الخامسة.

    في كتابه “فرنسا وطني”، عبر بوضوح عن شعور قسم من هؤلاء حين كتب: “فرنسا هي وطني… لقد دافعنا عنها سوياً تحت نفس العلم.” لم تكن هذه العبارة مجرد موقف سياسي، بل تعبير عن إحساس عميق بالانتماء تشكل عبر سنوات من الخدمة العسكرية والتعليم.

    «تحررت البلاد من الاستعمار، لكنها لم تتصالح كليًا مع انقساماتها الداخلية. وبين الحقيبة والتابوت، شعر الكثيرون أنه لم تكن هناك طريق ثالثة»

    —  محمد بنطلحة الدكالي

    بعد وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962، انتقل نحو 42 ألفًا إلى 60 ألفًا من الحركيين وعائلاتهم إلى فرنسا، بينما بقي بين 130 ألفًا و200 ألف داخل البلاد. تشير تقديرات المؤرخين إلى أن هناك ما بين 60 ألفًا و80 ألف قتيل سقطوا خلال أشهر قليلة.

    أولئك الذين تم نقلهم إلى فرنسا عانوا من التهميش الاجتماعي وصعوبة الاندماج لعقود طويلة، حيث وضع الكثير منهم في مخيمات مثل Rivesaltes وBias. ومع ذلك، لا يزال جرحهم أعمق من مجرد اعتذارات.

    لم تكن تلك الأحداث مواجهة بين شعبين، بل انفجار داخلي: تصفيات محلية وثأر قبلي. شهدت بعض المناطق تعذيبًا رمزيًا مروعًا تحت أسماء مثل «الابتسامة القبائلية» حيث كانت تُشق الشفتان لتعطي مظهرًا مرعبًا.

    لم يكن مصير الحركيين وحدهم المنفى، بل غادر أيضًا ذوو الأصول الأوروبية المعروفون باسم “الأقدام السوداء”، حيث ترك نحو 800 ألفًا إلى 900 ألف البلاد في عام 1962. كما غادر معظم يهود الجزائر، مما أدى إلى فقدان جزء من التنوع الاجتماعي والديني.

    كان الاستقلال أيضًا زمن عنف جزائري–جزائري، حيث نشأت انقسامات داخلية بعد تأسيس الدولة. ارتبط “جيش الحدود” بجناحه المتمركز في المناطق المحاذية للمغرب، مما أدى لمواجهات دموية أسفرت عن سقوط مئات وآلاف الضحايا.

    منذ ذلك الحين، أصبح “التابوت” يحمل معنى سياسي أعمق. عاش أولئك الذين بقوا تحت نظام مركزي يسيطر عليهم خوف ثانوي. بعد ثلاثين عامًا، أعادت العشرية السوداء إحياء الجرح مرة أخرى، حيث فقد الكثير حياتهم في حرب أهلية كانت تدور بين الجزائريين بعضهم البعض.

    تستمر معادلة 1962 في مطاردة التاريخ: الحرية أو الموت.

    الذين اختاروا الرحيل عاشوا المنفى، بينما الذين بقوا واجهوا خطر الموت، ليظل جرح الهوية الجزائرية مفتوحًا. فقد تحررت البلاد من الاستعمار لكنها لم تتصالح مع انقساماتها الداخلية. ربما في هذا الإحساس باللاخيار يكمن سر أزمة الهوية التي ما زالت الجزائر تبحث عن مخرج منها.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter