بلغ حجم الاستهلاك ذروته التاريخية مساء يوم الاثنين 6 يوليوز، حيث سجل 8.4 جيغاوات عند الساعة التاسعة وثلاثين دقيقة، وذلك تزامناً مع موجة الحرارة القاسية التي تشهدها بلادنا.
يمثل هذا الرقم ارتفاعاً يقدر بـ 10.8 في المائة مقارنة باليوم نفسه من السنة الماضية، أي 7 يوليوز 2025. تعتمد هذه المقارنة على دراسة أيام الأسبوع المتطابقة، حيث يتم الاحتكام إلى نفس طبيعة اليوم لتحديد تحولات استهلاك الطاقة في إطار الأنشطة الاقتصادية والموسمية.
سجلت درجات الحرارة في هذا اليوم الذهبي ارتفاعاً قدره 6 درجات مئوية مقارنة بنفس اليوم من العام السابق.
تجاوز هذا الحجم القياسي الذروة السابقة التي سجلت في 13 غشت 2025، والتي كانت قد توقفت عند 8 جيغاوات، ليحقق بذلك زيادة قدرها 5.1 في المائة مقارنة بالقمة السابقة.
يعزى هذا الارتفاع الكبير في الاستهلاك أساساً إلى الإقبال الكثيف على وسائل التبريد في البيوت والمقاولات بسبب موجة الحرارة المرتفعة.
رغم الضغوط المتزايدة على الشبكة الوطنية، لم تشهد أي حوادث أو اضطرابات في التزويد.
نجح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بوصفه المعني بالأمن الطاقي، في تعبئة جميع القدرات الإنتاجية اللازمة لتلبية هذا الطلب الاستثنائي.
تظل احتمالات تكرار هذه الذروة أو تجاوزها قائمة في الأسابيع المقبلة في حال شهدت المملكة موجة حر مشابهة لما حصل في بداية يوليوز.
عادة ما تصل مستويات الاستهلاك إلى ذروتها القصوى في أواخر شهر يوليوز، لتبدأ بالتراجع أو الاستقرار خلال شهر غشت بسبب تباطؤ النشاط الصناعي وتوافقه مع العطل الصيفية.
خلال هذه الفترة، يتجه مركز الاستهلاك نحو التجمعات السكنية وقطاع السياحة، بشكل خاص في الفنادق والمرافق السياحية الأخرى.

