أفاد عدد من المهنيين في تصريح لـ “le360″، أن ندرة مادة الطين، التي تُعتبر أساسية في صناعة الفخار والزليج، أثرت بشكل مباشر على وتيرة الإنتاج داخل الوحدات الحرفية بالمغرب، وخاصة في مدينة فاس. وأكد الحرفيون أن استمرار هذه الأزمة قد يدفع عدة ورشات إلى التوقف عن العمل، مما سيؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة وتهديد لمناصب الشغل التي يوفرها هذا القطاع الحيوي.
ويُعتبر كل من الفخار والزليج رموزاً راسخة في التراث الحرفي المغربي، حيث يحتلان أهمية كبيرة في الاقتصاد المحلي، خصوصًا في فاس المعروفة بجودة منتجاتها. وأشار الحرفيون إلى أن صعوبة التزود بالطين تستدعي تدخلاً فورياً من الجهات المعنية لتأمين هذه المادة وضمان استمرارية الإنتاج.
وطالب المهنيون بالإسراع في استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة للحصول على تراخيص لاستغلال مقالع جديدة للطين، معتبرين أن ذلك يعد الحل الأكثر إلحاحًا لتجاوز الأزمة وضمان تزويد الورشات بحاجياتها من المواد الأولية.
كما أكدوا على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات المعنية وتسريع معالجة ملف التراخيص، مما يسهم في إخراجها إلى حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن. هذا سيساعد في الحفاظ على استمرارية النشاط التقليدي وحماية فرص الشغل، وصون أحد أبرز القطاعات الحرفية التي تشتهر بها مدينة فاس.

