أفادت يومية «الأخبار» في عددها المرتقب أن جهات مسؤولة أرجأت فشل تعميم المنح الجامعية إلى غياب الميزانية المطلوبة، وصعوبة مساهمة العديد من الشركاء مثل المجالس المنتخبة والداعمين من القطاع الخاص، مما يهدد استمرارية هذا التعميم وليس اعتماده فقط في موسم دراسي معين.
وكشفت اليومية نقلا عن مصادر مطلعة، أن موضوع تعميم المنح الجامعية تم طرحه في عدة اجتماعات رسمية، حيث تمت الدعوة إلى توسيع قاعدة المستفيدين، مع الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر المغربية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع مصادر الدخل. تدهور الأوضاع أثر على الأسر التي كانت تعتمد على أنشطة غير مهيكلة، مثل التهريب أو زراعة القنب الهندي خارج الأطر القانونية.
وأضافت مصادر الجريدة أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تلقّت انتقادات بسبب تنصلها من وعود إحداث صندوق خاص لدعم الرفع من عدد المنح الجامعية، مما يعيق توزيع المنح بشكل مرن ويزيد من معاناة الأسر. هذا الوضع أثار انتقادات حادة حول المعايير المستخدمة في تحديد المستفيدين، وضرورة مراعاة الفوارق في مداخيل الأسر.
كما أورد المقال أن النقاش حول تعميم الاستفادة من المنح الجامعية في تطوان والنواحي المجاورة مستمر، حيث تزداد المطالب المتعلقة بمراعاة الأوضاع الاجتماعية للأسر ذات الدخل المحدود أو التي تعاني من البطالة. تكاليف دراسة الأبناء، بما في ذلك مصاريف التنقل، الكراء، والإعاشة، تشكل عبئاً كبيراً على هذه الأسر، مما يساهم في ارتفاع معدلات الهدر الجامعي.
وقد استنكر العديد من المهتمين بالشأن التعليمي تراجع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن مشاريع إقامة نواة جامعية في وزان وأخرى في شفشاون، رغم توفير المجالس المنتخبة للأرضية العقارية المطلوبة. كما تم تشكيل لجان إقليمية لمتابعة هذه المشاريع وبحث أسباب تعثرها، بهدف التخفيف من معاناة الأسر الفقيرة والهشة التي تكافح لتلبية احتياجات أبنائها الدراسية.

