أبرز بلاغ صحفي صادر عن جمعية الازدهار للثقافة والتنمية المستدامة بالناظور، المنظِّمة لهذا الحدث الاقتصادي، أن نسخة هذه تأتي في مرحلة مهمة، إذ تتزامن مع قرب التشغيل الفعلي لميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أكبر المشاريع المهيكلة بالمملكة. يُنتظر أن تُعيد هذه البنية التحتية رسم الخريطة الاقتصادية واللوجستية للمنطقة.
وأكد البلاغ، الذي توافرت عليه وسائل الإعلام، أن هذه الفعالية تقام تحت إشراف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، وبشراكة مع وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق وجماعة الناظور. يعكس اختيار شعار هذا الحدث الرهان الكبير الذي تعقده المؤسسات والفاعلون الاقتصاديون على ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره محركًا جديدًا للاستثمار والتنمية، خاصة مع دخوله مرحلة التشغيل وما يترتب عن ذلك من فرص واعدة لتعزيز المبادلات التجارية واستقطاب الرساميل الوطنية والأجنبية.
بحسب المصدر نفسه، من المتوقع أن تضم هذه التظاهرة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات عمومية، مستثمرين، خبراء، أكاديميين، وممثلي القطاع الخاص، في فضاء يتيح حوارًا وتبادل التجارب، بهدف استشراف الفرص الاقتصادية المرتبطة بالميناء الجديد، الذي يُعتبر من بين أهم المشاريع الاستراتيجية بالواجهة المتوسطية للمملكة.
يتضمن برنامج الدورة سلسلة من الندوات العلمية واللقاءات الثنائية للأعمال (B2B)، بالإضافة إلى ورشات تكوينية ومعرض للاستثمار والتنمية المستدامة. كما ستتاح فضاءات مخصصة للابتكار وريادة الأعمال، مما يعزز فرص التشبيك بين الفاعلين الاقتصاديين ويساهم في بلورة مشاريع وشراكات جديدة.
تسعى الجهات المنظمة لجعل التظاهرة واجهة للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة الشرق، لاسيما في مجالات الصناعة واللوجستيك والتجارة والخدمات، وهذا في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة بفضل المشاريع المهيكلة التي أطلقتها المملكة مؤخراً.
يرى متتبعون أن تنظيم هذه الدورة في هذا التوقيت بالذات يحمل دلالات قوية، إذ يأتي مع قرب انطلاق مرحلة جديدة من التنمية بإقليم الناظور، يقودها ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره بوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، ومحفزًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات ورفع تنافسية الاقتصاد الجهوي. بالإضافة إلى ذلك، من المنتظر أن تسهم النقاشات واللقاءات التي ستشهدها التظاهرة في تعزيز الحوار بين مختلف المتدخلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، واستشراف آفاق التنمية المستدامة بالمنطقة، مما يرسخ مكانة الناظور كقطب اقتصادي ولوجستي صاعد على المستوى المتوسطي والإفريقي.

