تندرج هذه المبادرة ضمن برنامج الدعم المدرسي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة التلاميذ الذين حصلوا على معدلات متميزة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، وذلك بهدف تمكينهم من الاستعداد الجيد لمباريات ولوج كليات الطب ومدارس الهندسة والتدبير والمؤسسات العليا ذات الاستقطاب المحدود.
شراكة مثمرة لدعم التلاميذ
وأوضحت كاميليا السغروشني، الإطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة وجدة أنجاد، أن هذه الدورات كانت نتيجة شراكة قوية بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية للتعليم. وقالت في تصريح لها إن الهدف من هذه الدورات هو مواكبة التلاميذ المتفوقين وتوفير الظروف الملائمة لنجاحهم، وضمان تعبئة الأطر التربوية وتوفير الفضاءات والتجهيزات الضرورية، مما يكفل لهم اجتياز المباريات في أفضل الظروف.
استعدادات متكاملة لمساندة المتفوقين
من جهته، أكد جمال كمكامي، رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة بالمديرية الإقليمية بوجدة أنجاد، أن هذه المبادرة المجانية تستهدف تحديداً دعم التلاميذ الحاصلين على شهادة البكالوريا لسنة 2026 في التحضير لمباريات المدارس العليا. وأضاف أنها تجسد مبدأ تكافؤ الفرص وتعكس انخراط الأطر التربوية والإدارية التي سخرت خبراتها ووقتها لإنجاح هذه العملية.
مواكبة تربوية متخصصة
وقد شملت العملية أيضاً مواكبة تربوية مباشرة أشرف عليها أساتذة مختصون في المواد العلمية الأساسية المطلوبة في هذه المباريات. وأكدت رحماني دنيا، أستاذة الفيزياء والكيمياء بثانوية الأميرة لالة أسماء التأهيلية، أن الجديد في هذه المبادرة يتمثل في الانتقال من دعم التلاميذ خلال فترة الاستعداد للامتحانات الإشهادية إلى مواكبتهم بعد النجاح في البكالوريا، من خلال التركيز على تقنيات اجتياز المباريات وإدارة الوقت والتعامل مع الأسئلة ضمن المحددات الزمنية.
جدية وطموح الطلبة المستفيدين
وأضافت المتحدثة أن التلاميذ المستفيدين أظهروا مستوى عالٍ من الجدية والطموح، مما يعكس رغبتهم القوية في ولوج المؤسسات العليا. ورأت أن هذه الفئة تمثل نواة الأطر والكفاءات المستقبلية التي تعول عليها البلاد.
المواد الأكثر أهمية في التحضير للمباريات
بدوره، أشار هشام حمدي، أستاذ علوم الحياة والأرض بثانوية ابن زهر التأهيلية، إلى أن هذه الدروس تتركز على المواد الأكثر حضوراً في مباريات الولوج، مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة والأرض، موضحاً أن الإقبال اليومي للتلاميذ وحماسهم يعنيان أن لديهم رهانات كبيرة على هذه المرحلة المفصلية من مسارهم الدراسي.
آراء المستفيدين من المبادرة
وعلى مستوى المستفيدين، عبرت بوعبدلاوي خديجة، الحاصلة على شهادة البكالوريا بميزة “حسن جداً”، عن ارتياحها لهذه المبادرة التي تعرفت عليها من خلال إدارتها التربوية، معبرةً عن أنها تشكل فرصة مهمة للاستعداد للمباريات وتحسين فرص النجاح. وأشارت إلى أن طموحها يتمثل في ولوج المدرسة الوطنية للإدارة، مع الاحتفاظ بخيارات أخرى مثل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، بما يتماشى مع تخطيط يعكس مختلف الاحتمالات.
أما محمد بن عياد، الحاصل على شهادة البكالوريا لسنة 2026، فقد أكد أن المبادرة جاءت في وقتها، واستجابت لحاجة حقيقية لدى التلاميذ المتفوقين الذين يستعدون لمباريات صعبة وذات مقاعد محدودة. ولفت إلى أن الأجواء التكوينية المشجعة والتركيز على المواد العلمية الأساسية يساهمان في رفع مستوى الاستعداد والثقة لدى المشاركين.

